إِلى حِينٍ
، أي بلاغ إلى منتهى آجالكم ، يعني : تعيشون إلى الموت .
قوله عز وجل :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
، يعني : اقض بيني وبين أهل مكة بالعدل ، ويقال : بالعذاب
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ
، أي العاطف على خلقه بالرزق .
الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
، يعني : أستعين به على ما تقولون وتكذبون ، ويقال : المطلوب منه العون والنصرة .
وروي عن الضحاك أنه قرأ قل ربّ احكم بالحق على معنى الخبر ، على ميزان أفعل ، يعني :
هو أحكم الحاكمين . قال : لأنه لا يجوز أن يسأل أن يحكم بالحق ، وهو لا يحكم إلّا بالحق .
وقراءة العامة قل ربّ احكم على معنى السؤال ، معناه : احكم بحكمك . ثم يخبر عن ذلك الحكم أنه حق . قرأ عاصم في رواية حفص
قالَ رَبِّ احْكُمْ
على معنى الحكاية ، وقرأ الباقون قل ربّ احكم . وقرأ ابن عامر في إحدى الروايتين على ما يصفون بالياء بلفظ المغايبة ، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة ، وقرأ حمزة
الزَّبُورِ
بضم الزاي ، وقرأ الباقون
الزَّبُورِ
بالنصب ؛ واللّه أعلم وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله وصحابته الأطهار .