الجزء الثاني
سورة الأنفال
مدنية وهي سبعون وخمس آيات
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
، يعني : الغنائم ، واحدها نفل غنيمة ، وكذلك قال لبيد :
إنّ تقوى ربّنا خير نفل * وبإذن اللّه ريثي وعجل
من هداه سبل الخير اهتدى * ناعم البال ومن شاء أضل « 1 »
قال ابن عباس :
عَنِ
صلة في الكلام ، وإنّما هو : يسألونك الأنفال يعني : الغنائم ، ويقال : فيه تقديم ومعناه : يسألون عنك الأنفال ، ويقال : معناه ، يسألونك لمن الأنفال ؟ يقال :
إنما هم سألوا عنها لأنها كانت محرمة من قبل ، فسألوا عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزل
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
يعني الغنائم .
قال الفقيه : حدثنا : أبو الفضل بن أبي حفص قال : حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال : حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بدر فلقي العدو ، فلما هزمهم اللّه تعالى ، أتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم ، وأحدقت طائفة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستولت طائفة بالعسكر والنهب ، فقال الذين طلبوهم : نحن طلبنا إحاطة العدو ، وبنا نفاهم اللّه تعالى وهزمهم ، فلنا النفل . وقال الذين أحدقوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : نحن أحدقنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لئلا ينال العدو منه غرة ، فهو لنا .
وقال الذين استولوا على العسكر والنّهب : واللّه ما أنتم بأحق منا ، بل هو لنا ، نحن حويناه
هامش
( 1 ) البيت الثاني ساقط من النسخة « ب » .