مهلة ويقال : أجل الموت « 1 » - بالعذاب ،
فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
؛ يعني : لا يتأخرون عنه ساعة ، ولا يتقدمون عنه ساعة ، فكذلك هذه الأمة إذا نزل بهم العذاب لا يتأخر عنهم ساعة .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 50 إلى 52 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 )
قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
. يا أهل مكة
إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ
، يعني : عذاب اللّه تعالى .
بَياتاً
ليلا كما جاء إلى قوم لوط ،
أَوْ نَهاراً
؛ يعني : مجاهرة كما جاء إلى قوم شعيب عليه السلام .
ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
، يقول : بأي شيء يستعجل منه المجرمون ، يعني :
المشركين ، ويقال : ما ذا ينفعهم استعجالهم منه ، أي من عذاب اللّه ؟ .
قوله تعالى :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
، يعني : إذا وقع العذاب صدقتم به ، يعني :
بالعذاب ، ويقال : صدّقتم باللّه تعالى .
آلْآنَ
، يعني : يقال لهم : آمنتم بالعذاب حين لا ينفعكم ،
وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
؛ وهذا اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به التهديد .
قوله تعالى :
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
، يعني : قالت لهم خزنة جهنم :
ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ
، الذي لا ينقطع .
هَلْ تُجْزَوْنَ
، يقول : هل تثابون ،
إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
من الكفر والتكذيب .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 53 إلى 56 ]
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 ) هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 )
قوله تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ
قال قتادة ومقاتل : وذلك أنّ حييّ بن أخطب حين قدم مكة قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحق هذا العذاب ؟ قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ إِي وَرَبِّي
، يعني : إي واللّه إنّه لكائن . ويقال : معناه ويسألونك عن البعث أحق هو ؟ ويسألونك عن دينك أحق هو ؟
قُلْ إِي وَرَبِّي
، يعني قل : يا محمّد نعم
إِنَّهُ لَحَقٌّ
يعني : العذاب نازل بكم إن لم تؤمنوا
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
بفائتين من العذاب حتّى يجزيكم به .
ثم أخبر عن حالهم حين نزل بهم العذاب ، فقال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة « أ » .