الشيخ أبو عبده الله محمد بن غانم بن كريم الأصبهاني .
قدم بغداد ، وكان إماما فضلاً ، فتتلمذ للشيخ شهاب الدين السهروردي ، فانتفع به ، وتكلم بعده على الناس في الوعظ ، وفاق أهل زمانه ، وكان حسن الطريقة ، له يد في التفسير ، وله تفسير على طريقة التصوف ، وفيه لطافة ، ومن أشعاره :
وقوفي بأكناف العقيق عقوق * إذا لم أَرِدْ والدمعُ فيه عقيق
وإن لم أُمتْ شوقاً إلى سكن الحمى * فما أنا فيما أدعيه صَدُوقُ
أيا ربْعَ ليلى ما لمجنون في الهوى * سِوَاهْ ولا كلُّ الشراب رَحيقُ
ولا كلُّ من يلقاك قلبه واعى * ولا كلُّ من يحنو إليك مَشُوقُ
تكاثرت الدعوى على الحبِّ فاستوى * أسِيرُ صباباتِ الهوى وطليقُ
توفى الشيخ بن غانم في هذه السنة ، رحمه الله .
أبو الفتح نصر الله بن هبة الله بن عبد الباقي بن هبة الله بن الحسين بن يحي الغفاري الكناني المصري ، ثم الدمشقي .
كان من أخصَّاءِ الملك المعظم وولده الملك الناصر داود ، وقد سافر معه إلى بغداد في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، وكان أديباً مليح المحاضرة ، ومن أشعاره :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 75
مساهمون: العيني
ص٧٥