يوسف ، فخرجوا من الجّب ، وعصَوا في القلعة . ولم يوافقهم سيف الدين القيمريّ ، بل جاءَ فقعد على باب الدار التي فيها عيال الملك المعز أيبك التركماني وحماهم ، فلم يدع أحداً يقربها .
وأما الباقون فصاحوا الملك الناصر يا منصور ، وجاء الترك ففتحوا باب القلعة ودخلوا ، فشنقوا السامريَّ وابن يغمور والخوارزْميّ متقابلين ، ولكن لا على سرر ، وشنقوا المجير بن حمدان ، وكان شابَّا حسنا ، قالوا : تعدى على بعض المماليك ، ونهب خيله .
وأما الملك الناصر يوسف صاحب حلب ، فإنه وصل إلى غزة في حالة عجيبة ، وأقام ينتظر أصحابه ، فوصل إليه مَنْ سلم منهم ، ومن عسكر الشام ، وابن صاحب الموصل وكان معه .
وقال المؤيَّد وغيره : ثم بعد هزيمة الملك الناصر يوسف صاحب حلب سار فارس الدين أقطاي من الديار المصرية ومعه ثلاث آلاف فارس إلى غزة وملكها ، واستولى عليها ، ثم عاد إلى الديار المصرية .
وفيها أمر الملك المعزّ ببناء مدرسته التي بدار الملك بمصر على البحر ، فبُنيت .
وفيها : وفيها :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 44
مساهمون: العيني
ص٤٤