واستبقى الملك العزيز بن الملك الناصر لأنه كان صغيراً ، فبقى عندهم مدة طويلة وأحسنوا إليه ، ثم مات .
وكان قتل الملك الناصر على جبال سلماس .
وقال بيبرس : وأمر هلاون بقتل ولده العزيز ، فشفعت إليه طقزخاتون زوجته فيه ، فعفا عنه .
وقيل : إنه كان أذن له هلاون في العود إلى بلاد الشام ليستقرَّ بها على عادته ، فسار من عنده ، وفى مسيره بلغ هلاون خبر كسرة كتبغانوين ، فأمر بأن يرد الناصر من الطريق ، فلما جاءه الأمر بالرجوع قال :
أعلامهم على الحمى لي بانَتْ * لما وصل الركبُ إليها بانَتْ
ما أعجل ما في الحال عنى خفِيَتْ * يا سَعْدُ كأنَّ قد منامي كانتْ
ولما استحثّ في السير قال :
يا سائقها وجداً على الآماقِ * لا تعجل في تفرٌّق العشاقِ
واحبسْ نفسا تُحْظَ بأجرٍ وثنا * منا ومن المهيمن الخلاق
قال بيبرس : وكان قتله على جبال سلماس :
وقال ابن خلكان : كان قتله في الثالث والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وستمائة بالقرب من [ 457 ] مراغة من أعمال أذربيجان .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 285
مساهمون: العيني
ص٢٨٥