صفر ، فأمر هلاون برفع السيف ، ونودي بالأمان ، ولم يسلم من أهل حلب إلا من التجأ إلى دار شهاب الدين بن عمرون ، ودار نجم الدين أخي مردكين ، ودار بازياد ، ودار علم الدين قيصر الموصلي ، والخانقاة التي فيها زين الدين الصوفي ، وكنيسة اليهود ، وكذلك أصحاب دور كانت فرمانات بأيديهم ، قيل : إنه سلم بهذه الأماكن ما يزيد على [ 425 ] خمسين الف نفس ، ونازل التتار القلعة وحاصروها ، وبها الملك المعظم توران شاه نائب الغيبة ومن التجأ إليها من العسكر ، واستمر الحصار .
وقال بيبرس في تاريخه : قتل من حلب خلق كثير لا يكاد يُحصون ، وسبى من النساء والذراري زهاء مائة الف نفس من الأشراف والأعيان ، وبيعوا في الجزائر الفرنجية والبلاد الأرمنية ، وبقى السيف مبذولاً ، ودم الإسلام ممطولا ، سبعة أيام وسبع ليال ، ثم نودي برفع القتل والقتال .
ذكر مجيء أعيان أهل حماة إلى هلاون وهو على حلب :
وكان صاحب حماة قد توجه إلى دمشق ، وتأخر بحماة الطواشي مرشد ، ولما بلغ أهل حماة فتح حلب توجه الطواشي مرشد من حماة إلى الملك المنصور صاحب حماة بدمشق ، وجاء كبراء حماة ومعهم مفاتيح حماة ، وحملوها
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 231
مساهمون: العيني
ص٢٣١