وكان جلوس الملك المظفر على تخت السلطنة في الرابع من ذي الحجة من هذه السنة بقلعة الجبل .
وكان ذلك كله بحضرة كمال الدين بن العديم ، فأعاد قطز الجواب إلى الملك الناصر يوسف بأنه سينجده ولا يقعد عن نُصرته ، ورجع ابن العديم إلى دمشق بذلك .
ويقال : إن الملك المظفر قطز لما قبض على الملك المنصور نور الدين على بعثه هو وأمه وأخاه قاقان إلى بلاد الأشكرى .
وفي تاريخ بيبرس : وأما المنصور علي بن المعز فإنه اعتقل مدّة في الأيام المظفرية ، ثم سفّر في الأيام الظاهرية هو وأخوه وأمهما إلى الإسكندرية ، وسُيِّروا منها إلى القسطنطينية ، وأمسك من الأمراء من خاف عائلته ، وحذر مخالفته ، وكانوا قد تفرقوا في [ 420 ] الصيد ، فصادهم بمصائد الكيد ولم ينجهم من يده أيد ، وانقضت دولة المنصور ، فكانت مدة مملكته سنتين وستة أشهر ، والله أعلم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 221
مساهمون: العيني
ص٢٢١