وَعُدّ ما وقع من تلك النار الخارجة وحريق المسجد من جملة الآيات ، وكأنها كانت منذرة عما يعقبها في السنة الآتية من الكائنات على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .
ونظم بعضهم في هذه النار وغرق بغداد بيتين ، قال :
سبحان من أصبحت مشيئته * جاريةً في الورى بمقدار
أغرق بغداد بالمياه كما * أحرق أرض الحجازِ بالنار
قال أبو شامة : كان ينبغي أن ينبه على أن الأمرين في سنة واحدة ، وإلا فالإغراق والإحراق يقعان كثيراً ، فالصواب أن يقال :
في سنة أغرق العراق وقد * أحرق أرض الحجاز بالنار
وقال :
بعد ستّ من المئين وخمسين * لدى أربع جرى في العام
نار أرض الحجاز مع حرق * المسجد مع غريق دار السلام
ثم أخذ التتار بغداد في * أول عام من بعد ذاك بعام
[ 371 ]
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 129
مساهمون: العيني
ص١٢٩