فصل فيما وقع من الحوادث
في السنة الرابعة والخمسين بعد الستمائة
استهلت هذه السنة ، والخيفة : هو المستعصم بالله .
وصاحب الديار المصرية : السلطان الملك المعز أيبك التركماني الصالحي .
وصاحب الديار الشامية : السلطان الملك الناصر يوسف ، وكان قد أرسل في هذه السنة كمال الدين المعروف بابن العديم الحلبي رسولاً إلى الخليفة المستعصم بالله وصحبته تقدمة جليلة ، وطلب خلعة من الخليفة لمخدومه .
ووصل أيضاً من جهة الملك المعِزّ أيبك صاحب الديار المصريَّة رسول إلى الخليفة وهو شمس الدين سنقر الأقرع ، من مماليك المظفر غازي صاحب ميافارقين ، وصحبته تقدمة جليلة إلى الخيفة ، وسعى في تعطيل خلعة الناصر يوسف صاحب دمشق .
فبقى الخيفة متحيّراً ، ثم أنه أحضر سكيناً كبيرة من اليشم وقال لوزير : إعط هذه السكين لرسول صاحب الشام علامة مني في أن له خلعة عندي في وقت آخر ، وأما في هذا الوقت فلا يمكنني ، فأخذ كمال الدين بن العديم السكين وعاد إلى الملك الناصر بغير خلعة .
وفيها قبض المعز على الأمير علاء الدين أيدغدى العزيزي لأنه اتهمه ، فأمسكه وسجنه .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 117
مساهمون: العيني
ص١١٧