بلاده ، ونشأت الحرب بينهم من هذه السنة وصارت العداوة بين هاتين الطائفتين متمكنة .
وكان فيمن شهد مع بركة هذه الوقعة ابن عمه نوغيه بن ططر ابن مغل بن دوشى خان ، فأصابته في عينه طعنة رمح فعوِّر ، ولما قذف النهر جثث الغرقى جمعها نوغيه المذكور مع حثث القتلى أهراماً وقال : هذه أجساد بنى الأعمام والذرية فلا نتركها يأكلها الذئاب والكلاب في البرية .
ومنها : أن هلاون فتح بالمشرق قلعتين أخرايين من قلاع الإسماعيلية ، اسم الواحدة بمجوش واسم الأخرى نماشر ، ولم يزل يخرب أولاً فأولاً ويقتل من لقى منهم حتى أفنى عامتهم .
بقية الحوادث :
منها : ما قاله المؤيد : وهو أنا الملك المعز أيبك تزوج شجر الدر أم خليل التي خطب لها بالسلطنة في ديار مصر ، وقيل : إنما تزوجها في السنة الماضية ، والله أعلم .
ومنها : أنه كان وقع فتنة بين الحج العراقي وأصحاب مكة وأصلح بينهم الملك الناصر داود ، وكان قد ذهب إلى بغداد ، ثم حج من العراق ، ولما عاد أقام بالحلَّةِ .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 109
مساهمون: العيني
ص١٠٩