قائما ، فانفتل « 1 » [ الناس « 2 » ] إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا . فأنزلت هذه الآية » .
وفي حديث كعب بن عجرة « 3 » : دلالة على أن نزولها كان في خطبته قائما . قال « 4 » : وفي حديث حصين « 5 » : « بينما نحن نصلى الجمعة » ؛ فإنه عبر بالصلاة عن الخطبة .
* * *
وبهذا الإسناد ، قال : قال الشافعي : « قال اللّه عزّ وجلّ :
( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ : 4 - 102 )
.
قال الشافعي : فأمرهم - : خائفين ، محروسين . - : بالصلاة ؛ فدلّ ذلك على أنه أمرهم بالصلاة : للجهة التي وجوههم لها : من القبلة . » .
« وقال تعالى :
( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً : 2 - 239 )
.
فدلّ إرخاصه - في أن يصلوا رجالا أو ركبانا - : على أن الحال التي أجاز لهم فيها : أن « 6 » يصلوا رجالا وركبانا من الخوف ؛ غير الحال الأولى التي
هامش
( 1 ) كذا بالأصل . أي انصرف ، وفي السنن الكبرى ( ج 3 ص 197 ) : « فانتقل » .
( 2 ) الزيادة عن السنن الكبرى .
( 3 ) حيث يقول في عبد الرحمن بن الحكم : « انظروا إلى هذا الخبيث : يخطب قاعدا : وقد قال اللّه عزّ وجل :( وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً ). » ، انظر السنن الكبرى ( ج 3 ص 196 - 197 ) :
( 4 ) الظاهر أن القائل البيهقي .
( 5 ) أي : فيه دلالة كذلك على أن نزول الآية كان في الخطبة قائما ؛ وقوله : فإنه إلخ : توضيح لوجه الدلالة .
( 6 ) في الأصل ، « بأن » ، وما أثبتناه أولى ، وموافق لما في الأم ( ج 1 ص 197 ) .