وأىّ حال ترك بها القتال : فقد فاء « 1 » . والفيء - : بالرجوع « 2 » عن القتال . - : الرجوع عن معصية اللّه إلى طاعته ، والكفّ « 3 » عما حرّم اللّه ( عزّ وجل ) . وقال أبو ذؤيب « 4 » [ الهذلىّ ] - يعيّر نفرا من قومه :
انهزموا « 5 » عن رجل من أهله ، في وقعة ، فقتل « 6 » . - :
لا ينسأ اللّه منّا ، معشرا : شهدوا * يوم الأميلح ، لا غابوا « 7 » ، ولا جرحوا
هامش
( 1 ) قال في المختصر ( ج 5 ص 159 ) - بعد أن ذكر نحو ذلك - : « وحرم قتالهم :
لأنه أمر أن يقاتل ؛ وإنما يقاتل من يقاتل . فإذا لم يقاتل : حرم بالإسلام أن يقاتل . فأما من لم يقاتل فإنما يقال : اقتلوه ؛ لا : قاتلوه . » . وقد ذكر نحوه في الام ( ج 4 ص 143 ) .
فراجعه ، وراجع كلامه عن الخوارج ومن في حكمهم ، والحال التي لا يحل فيها دماء أهل البغي - :
في الأم ( ج 4 ص 136 - 139 ، والمختصر ( ج 5 ص 159 - 162 ) .
( 2 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « الرجوع » . وهو تحريف .
( 3 ) في الأم : « في الكف » . وما في الأصل أظهر .
( 4 ) كذا بالأصل والأم . ولم نعثر على البيتين في ديوانه المطبوع بأول ديوان الهذليين . ثم عثرنا على أولهما - في اللسان وشرح القاموس ( مادة : ملح ) - : منسوبا إلى المتنخل الهذلي ؛ وعلى ثانيهما - فيهما ( مادة : وضح ) - : منسوبا إلى أبى ذؤيب . وعثرنا عليهما معا ضمن قصيدة للمتنخل : في ديوانه المطبوع بالجزء الثاني من ديوان الهذليين ( ص 31 ) .
فلذلك ، ولارتباط البيتين في المعنى . ولاضطراب الرواة في شعر الهذليين عامة ، ولكون الشافعي أحفظ الناس لشعرهم ، وأصدقهم رواية له ، وأوسعهم دراية به - نظن ( إن لم نتيقن ) : أن البيتين مع سائر القصيدة ، لأبى ذؤيب .
( 5 ) كذا بالأم ؛ وفي الأصل : « المفرجو » ، ولعله محرف عن : « انفرجوا » ، بمعنى : انكشفوا .
( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « قتل » ، ولعله محرف .
( 7 ) « قال في اللسان : « يقول : لم يغيبوا - : فنكفى أن يؤسروا أو يقتلوا . - ولا جرحوا ، أي : ولا قاتلوا إذ كانوا معنا . » . وفي الأصل « عابوا » . وهو تصحيف .