« وهذا - إن شاء اللّه - كلّه : كما قالوا . » .
واحتجّ الشافعي ( رحمه اللّه ) [ في عدم جواز الوصية للوارث « 1 » ] :
بآية « 2 » الميراث ، وبما « 3 » روى عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : من قوله :
« لا وصية لوارث « 4 » » .
واحتجّ « 5 » في جواز الوصية لغير ذي الرحم « 6 » ، بحديث عمران ابن لحصين : « أن رجلا أعتق ستة مملوكين له : ليس له مال غيرهم ؛ فجزّأهم النبىّ ( صلى اللّه عليه وسلم ) ثلاثة أجزاء ، فأعتق « 7 » اثنين ، وأرقّ أربعة . » .
[ ثم قال « 8 » ] : « والمعتق : عربى ؛ وإنما كانت العرب : تملك من
هامش
( 1 ) الزيادة للايضاح .
( 2 ) ذكر في الأم منها قوله تعالى :( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ : إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ : فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ؛ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ : فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ : 4 - 11 ).
( 3 ) في الأصل : « ولما » ، وهو تحريف .
( 4 ) قال في الأم ( ج 4 ص 27 ) : « وما وصفت - : من أن الوصية للوارث منسوخة بآي المواريث ، وأن لا وصية لوارث . - : مما لم أعرف فيه عن أحد : ممن لقيت ، خلافا . » . وقد تعرض لهذا الموضوع بتوسع في الأم ( ج 4 ص 40 ) ، فراجعه .
( 5 ) انظر كلامه قبل ذلك ، في الأم ( ج 4 ص 27 ) : فهو مفيد .
( 6 ) نقل في السنن الكبرى ( ج 6 ص 265 ) عن الشافعي : « أن طاوسا وقلة لم يجيزوا الوصية لغير قرابة » ؛ وقد ذكر نحو ذلك في الأم ( ج 7 ص 18 ) وفي اختلاف الحديث ( ص 381 ) ،
( 7 ) كذا بالأم ( ج 4 ص 27 و 45 وج 7 ص 16 و 337 ) واختلاف الحديث ( ص 371 ) والسنن الكبرى ( ج 6 ص 265 ) . وفي الأصل : « وأعتق » .
( 8 ) الزيادة للتنبيه والإيضاح .