بخصوص قوله ( ع ) : « إنّما يُحرّم الكلام » ( 1 ) ، فراجع . وتقرير الاستدلال بها : أنّها حصرت التحليل والتحريم بالكلام ، فمع عدمه كما في البيع المعاطاتي لا يترتّب الأثر المطلوب عليه .
بسط الكلام وتفصيل المقام
ولابدّ لنا من البحث حول هذه الأخبار في جهات ثلاثة : الأُولى : أنّ الظاهر من ذيلها أنّها كبرى ملقاة من الشارع ، فيقع الكلام في مفادها على إطلاقها . الثانية : أنّه بعد ملاحظة الصدر والذيل الواردين في رواية خالد بن الحجّاج هل تحتمل وجوهاً أو لا ؟ الثالثة : أنّنا لو سلّمنا تماميّة الذيل المذكور سنداً ودلالة ، فهل يمكن التمسّك بمثله للحكم بعدم نفوذ المعاطاة أو لا ؟ والظاهر من إطلاق قوله ( ع ) : « إنّما يحلّل الكلام ويُحرّم الكلام » أنّ طبيعة الكلام توجب الحلّيّة والحرمة تكليفاً ووضعاً ؛ لما مرّ سابقاً من عدم اختلاف الحلّ والحرمة في التكليف والوضع . أمّا الكلام المحلّل وضعاً فكالعقود الصحيحة الموجبة لنفوذ المعاملات ، وأمّا المحرّم وضعاً فنظير العقود الفاسدة ( 2 ) .