إخباراً ، إلّا أنّ الجملة استعملت لبيان أنّ المخبَر به لابدّ من إيجاده ؛ لسدّ الآمر جميع أنحاء عدمه ، فيجب الوفاء بها قطعاً ، فتكون أبلغ في البعث من الأمر .
إلّا أنّ الكلام في أنّ الجملة المذكورة المستعملة بداعي البعث والإنشاء كيف يُستفاد منها اللزوم ؟
وإذ قد تقرّر إلغاء الخصوصيّة عن الشرط وشمول الحديث للعقد ونحوه ، يكون مفاده كمفاد آية الوفاء بالعقود بالتقريب المزبور ، على ما مرّ من الوجوه والشبهات والجواب عنها ، فقلنا في محلّه : إنّ الفسخ لو كان مؤثّراً لما صحّ الأمر بالوفاء بالعقد ، فيفهم العقلاء لزوم العقد من وجوب الالتزام به ، فراجع .
هذا إذا لاحظنا الجملة نفسها مع قطع النظر عن الموارد التي تمسّك فيها الأئمّة ( عليهم السلام ) بها ، وإلّا فالأمر أوضح من أن يخفى .
تأييد دلالة الحديث بالأخبار الواردة
وأمّا إذا تأمّلنا في الروايات الواردة في المقام فيظهر أنّ ما ذكرناه من استفادة نفوذ الشرط ولزومه وضعاً ووجوب الوفاء به تكليفاً تامٌّ كذلك . فمنها : ما في الباب السادس من أبواب الخيار من « الوسائل » عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله ، فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب الله عزّ وجلّ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكافي 169 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 1 ، ووسائل الشيعة 16 : 18 ، باب ثبوت خيار الشرط بحسب ما يشترطانه . . . ، الحديث 23040 .