خمسة من المرضى إليه في العالم كلّه .
والباطل نظير المال ؛ إذ يُطلق على ما لا يترتّب عليه أثرٌ بوجهٍ من الوجوه ما لو كان مؤثّراً عند طائفة وغير مؤثّر لدى أُخرى ؛ فإنّه معه لا يُعدّ باطلًا ، بل يخرج إلى ما كان حقّاً ؛ بعد كفاية ترتّب الأثر عليه ولو في الجملة . ولذا ذكرنا أنّ الفسخ إن كان عرفاً غير مؤثّر عدّ لغواً وباطلًا ، بخلاف ما لو أجازه الشارع ؛ إذ يخرج حينئذٍ عن كونه باطلًا إلى عنوان الحقّ ، وإن عدّ باطلًا في نظر العقلاء .
فتبيّن : أنّ من الموضوعات ما يتصرّف فيها الشارع بنحو التخصيص حكماً ، ومنها ما يتصرّف فيها بنحوٍ ينقلب الموضوع فيها عرفاً إلى موضوعٍ آخر .
وأمّا الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة - التي هي محلّ البحث - : كالبيع والعقد والعهد والملكيّة والزوجيّة ونحوها فيقع البحث فيها من جهة أنّه هل
هي نظير الأُمور التكوينيّة التي يكون تصرّف الشارع فيها بالتخصيص ، على وزان قوله : الماء مطهّر ، أو هي نظير الموضوعات التي يتصرّف فيها الشارع بتبدّل موضوعها ؟
فهل يخرج البيع الربويّ بتحريم الشارع له واعتباره باطلًا عن عنوان البيع ويلحق بعنوان الباطل أو لا يخرج عن موضوعيّته ، بل يكون التصرّف فيه بالخروج تخصيصاً ؟
بحثٌ وتحصيلٌ
فلابدّ لنا من ملاحظة أنّ البيع أو الفسخ هل هو من قبيل النحو الأوّل أو النحو الثاني ؟ فإن كان على النحو الأوّل - أي : بأن يكون تصرّف الشرع