توجيه المحقّق الشيرازي ونقده
ومنها : ما ذهب إليه بعض المحقّقين من أنّ الفسخ لابدّ فيه من طرفين ، وإذ ليس في المقام إلّا طرفٌ واحدٌ فلا يكون معتبراً ، وعليه فيجب الوفاء بالعقد - بلا محذور التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة - بضمّ القرار السابق على الفسخ إلى الالتزام الآخر المستمرّ ، والحكم ببقاء العقد . وإن قيل بافتقار العقد بقاءً إلى الطرفين ، قلنا بإمكان تصوير العقد بضمّ إنشاء الفاسخ حدوثاً إلى إنشاء غير الفاسخ بقاء ، ما يكفي لتحقّق العقد وتمامّية المعاملة ، فلا شبهة مصداقيّة حينئذٍ ( 1 ) . ويُلاحظ عليه أنّ افتقار الفسخ إلى طرفين إنّما يصحّ إذا كان الفسخ معاملة جديدة ، مع أنّ الفسخ حلٌّ للعقد ونقضٌ له ، فلا يتوقّف في محيط العقلاء على إمضاء طرفيه ، كما هو ظاهر . نعم ، لابدّ من طرفين في كلّ معاملة ، بخلاف الفسخ ، فإنّه يثبت ويتمّ مع فسخ أحدهما . وهذا نظير المعاهدات