نقد ما ذكره المحقّق الإيرواني ( قدس سره )
وما يُقال من أنّ وجود التجارة حدوثاً كافٍ في جواز الأكل بقاءً ( 1 ) فاسدٌ ؛ إذ يلزم منه جواز الأكل من مال التجارة حتّى مع نفوذ الفسخ ، وهو ضروري البطلان . وعلى الثاني - أي : ما لو قلنا بعدم إمكان التقييد ؛ لاستحالة تقييد العلّة بمعلولها وتقييد المعلول بعلّته - يرد عليه أنّ التقييد في المقام لا محذور فيه ؛ إذ المحال ما إذا أوجدت العلّة معلولها بما أنّها مقيّدة بالمعلول ، بخلاف ما إذا أريد جعل الحكم وجعل الموضوع فيه هو المعلول مقيّداً بالعلّة أو العلّة المقيّدة بالمعلول ؛ إذ لا إشكال فيه عندئذٍ . وتصوير ذلك أن يُقال : إنّ العلّة المقيّدة بكون معلولها كذا أو المعلول المقيّد بكون علّته كذا هو موضوع الحكم . ثمّ إنّنا نفترض عدم التقييد في المقام ، إلّا أنّه لا يمكن التمسّك بالإطلاق فيها أيضاً ؛ إذ لا يُعقل أن يشمل الموضوع حال عدم علّته ؛ لأنّ