تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الإشكالات الواردة في المقام والجواب عنها

ثمّ إنّه أورد غير واحد من المحقّقين إشكالات في المقام لا بأس بالتعرّض لها والجواب عنها : منها : إنّ إطلاق الدليل - مهما كانت سعته - لا يعقل أن يشمل غير موضوعه ، بل سعته بسعة موضوعه ، فلا يقتضي الإطلاق انحفاظ موضوعه ؛ فإنّ انحفاظ الموضوع في مرتبة متقدمّة على الحكم ، ولا يعقل أن يحفظ الحكم موضوعه . فإطلاق السلطنة في المقام وإن كان ثابتاً ، إلّا أنّها مترتّبة على المال ، فلا محيص عن فرض وجود المال في مرتبة سابقة على السلطنة ليكون المالك مسلّطاً عليه . وإذ كان الفسخ معدماً للمال كان نفي السلطنة من قبيل السلب بانتفاء الموضوع ( 1 ) . ألا ترى أنّ المولى لو قال : للأب أو الجدّ القيمومة على الصغير ، لم يمكن لأحدٍ أن يدّعي أنّ مفاده : الصغير لا تخرجه عن صغره ؛ إذ لا يتكفّل الدليل حفظ موضوعه ، أي : إنّ دليل القيموميّة لا يمكن له أن يتكفّل حفظ الصغير ، كما أنّ دليل السلطنة لا يمكن أن يتصدّى لحفظ الملكيّة ؛ لأنّها في رتبة متقدّمة عليه ، ومعه لا ينافي ( 2 ) دليل السلطنة دليل الفسخ ؛ لأنّ مفاده إزالة الموضوع ورفعه .

تزييف ما ذكره المحقّق الإيرواني

ويُلاحظ عليه : أنّ الكبرى وإن كانت صحيحة ؛ ضرورة أنّ الإطلاق
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 80 : 1 ، الكلام في المعاطاة ، في الاستدلال بحديث السلطنة .
( 2 ) أي : لا يعارض ( المقرّر ) .