فيُلاحظ عليه أنّه يذهب إلى عدم الإطلاق فيه ، مع أنّنا نرى أنّه لا يعقل أن يجري فيه الإطلاق من رأس . ولذا أشكل عليه بعض الأعاظم من تلامذته بالقول : إنّ حديث السلطنة في مقام إثبات السلطنة وجعلها بالترخيص تكليفاً ووضعاً ؛ لتصريحه بأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، ولم يقل : الناس غير محجورٍ عليهم ( 1 ) . والإشكال المذكور إشكال عقلائي مرجعه إلى مقدار ظهور اللفظ ودلالته .
كلام المحقّق الأصفهاني والنظر فيه
كما أنّه هاهنا إشكالًا عقليّاً أفاده المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) أيضاً ، وحاصله : أنّ الحكم بالمقتضي - استناداً إلى ثبوت ما يقتضيه : إمّا اقتضاءً أو فعلًا لعدم المانع - معقولٌ ، وأمّا الحكم بعدم المانع استناداً إلى ثبوت المقتضي فهو غير معقولٍ ( 2 ) . وبيان ذلك : أنّه لا معنى لحمل دليل السلطنة على كون المالك غير محجورٍ في قبال المحجور بأسبابه ، مع عدم استناد عدم المحجوريّة إلى ثبوت المقتضي ، وهو ملكيّته للمال ، بل عدم المحجوريّة مرجعها إلى عدم ثبوت مانعٍ آخر غير الأسباب الموجبة للحجر شرعاً . ثمّ إنّه يمكن الجواب عن الإشكال العقلائي المتقدّم بأنّ المراد من كلام الآخوند الخراساني ( قدس سره ) أنّ قوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » مهملٌ لا