تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بنفسك حتّى تستخرج ما فيه وتدفعه إلى مولّى هذا فإنّ فيه سرقة لرجل آخر ولم يأت وسوف يأتي « 1 » فانطلقت وفي قلبي امر عظيم بما سمعت حتى انتهيت إلى الجبل فصعدت إلى الكهف الذي وصفه له « 2 » فاستخرجت منه عيبتين وقر رجلين حتى أتيت و « 3 » بهما أبا جعفر عليهما السّلام فقال « يا سليمان إن بقيت إلى غد رأيت العجب بالمدينة ممّا يظلم كثير من النّاس » فرجعنا إلى المدينة فلمّا أصبحنا أخذ أبو جعفر عليهما السّلام بأيدينا فدخلنا معه على والى المدينة وقد دخل المسروق منه معه رجال برآء فقال هؤلاء سرقوها وإذا الوالي يتفرسهم فقال أبو جعفر عليهما السلم « إنّ هؤلاء برآء وليس هم سراقة وسراقة عندي » ثم قال للرجل « ما ذهب لك » قال عيبة فيها كذا وكذا وادّعى ما ليس له وما لم يذهب منه فقال أبو جعفر عليهما السّلام « لم تكذب » فقال أنت أعلم بما ذهب منّى ؟ « 4 » فهمّ الوالي ان يبطش به حتى كفّه أبو جعفر عليهما السلم ثمّ قال للغلام إئتنى بعيبة كذا وكذا فأتى بها ثمّ قال للوالي « إن ادّعى فوق هذا فهو كاذب مبطل في جميع ما ادّعى وعندي عيبة أخرى لرجل وهو يأتيك إلى أيّام وهو رجل من بربر فإذا أتاك فأرشده الىّ فانّ عيبته عندي وأمّا هذان السّارقان فلست ببارح من ههنا حتى تقطعهما » فأتى بالسّارقين وكانا يريان أنّه لا يقطعهما الوالي بقول أبى جعفر عليهما السّلام فقال أحدهما لم تقطعنا ولم نفّر على أنفسنا بشيئى قال ويلكما يشهد عليكما من لو شهد على المدينة لاجزت شهادته فلمّا قطعهما ، قال أحدهما واللّه يابا جعفر لقد قطعتني بحقّ وما سرّنى أن اللّه جلّ وعلا أجرى توبتي على يدغيرك وأنّ لي ما حازته المدينة وإنّى لأعلم أنّك لا تعلم الغيب ولكنّكم أهل بيت النّبوّة وعليكم نزلة الملائكة وأنتم معدن الرّحمة فرقّ له أبو جعفر عليهما السّلام وقال له « أنت على خير » ثمّ التفت إلى الوالي وجماعة النّاس فقال « واللّه لقد سبقته إلى الجنّة بعشرين سنة » فقال سليمان بن خالد لأبى حمزة يأبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا ؟ « 5 » فقال أبو حمزة العجيبة في العيبة الأخرى فو اللّه ما لبثنا إلّا ثلثا حتى جاء البربرى إلى الوالي فأخبره بقصتها وأرشده الوالي
هامش
( 1 ) قال - ظ ( 2 ) لي ظ ( 3 ) انتهيت خ ل ( 4 ) على طريق الاستفهام - ع ( 5 ) على طريق الاستفهام - ع