تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وفي ثامن عشر جمادى الأولى دخل البلد خلق من المغل وحاصروا القلعة [ ( 1 ) ] ، ونقبوا عليها من غربيّها . وبقي أهل الظاهرية ، وهي ملأى بالنّاس ، في ضرّ وخوف من يزك التّتار ، وهلكوا من انقطاع الماء ، وخافوا لا تفعل بهم التّتار كما فعلت بالعادلية وأخرجت أهلها . فهربوا من الأسطحة بمشقّة زائدة . وأحرقت التّتار والكرج والأرمن جامع العقيبة [ ( 2 ) ] ومارستان الجبل والدهشة ، والمدرسة الصّاحبية والرباط النّاصريّ وأماكن في غاية الكثرة والحسن . وأحرقت العادليّة في ليلة الحادي والعشرين من جمادى الأولى ، فهرب من تبقي بالظاهريّة عند ذلك [ ( 3 ) ] .

تقليد النائب والشادّ بدمشق

ويوم الجمعة تاسع عشر الشهر قرئ تقليد قبجق النّيابة [ ( 4 ) ] ، وتقليد الأمير ناصر الدّين يحيى بن جلال الدّين ابن صاحب ختن [ ( 5 ) ] الشدّ ، وفيه : « إننا نرجع إلى بلادنا وقد تركنا بالشام ستين ألفا من جيشنا ، وإنا سنعود في الخريف لأخذ الدّيار المصرية » [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذكر البرزالي أن الذين دخلوا من التتار نحو الستة آلاف وأحدق بالقلعة منهم نحو ألف نفس . ( المقتفي 2 / ورقة 11 ب ) ، منتخب الزمان 2 / 376 ، المختصر في أخبار البشر 4 / 43 . [ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، وهو جامع العقيبة ، كما في تاريخ سلاطين المماليك 75 ، والدر الفاخر 31 ، والمقتفي 2 / ورقة 11 ب ، ودول الإسلام 2 / 203 ، ومنتخب الزمان 2 / 376 ، والبداية والنهاية 14 / 8 وفيه « جامع التوبة بالعقيبية » ، السلوك ج 1 ق 3 / 893 . [ ( 3 ) ] تاريخ ابن سباط 1 / 520 ، الدرّ الفاخر 31 و 40 ، المقتفي 2 / ورقة 11 ب ، دول الإسلام 2 / 203 ، البداية والنهاية 14 / 9 ، عقد الجمان ( 4 ) 45 . [ ( 4 ) ] دول الإسلام 2 / 204 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 43 ، السلوك ج 1 ق 3 / 895 . [ ( 5 ) ] ختن : بضم الخاء المعجمة وفتح المثناة من فوق . وهي بلدة ختن القريبة من كاشغر بالتركستان . ( معجم البلدان 2 / 403 ) . [ ( 6 ) ] تاريخ سلاطين المماليك 75 ، نهاية الأرب 31 / 398 ، 399 ، المقتفي 2 / ورقة 11 ب ، عقد الجمان ( 4 ) 46 .