تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من جهة أرجواش : لا يباع من عدد الجند شيء ، فسلطانكم باق . وأبيعت الخيل [ ( 1 ) ] والعدد بأقل ثمن ، وبقي البلد بلا وال ولا قاض [ ( 2 ) ] . أما قاضيه الشافعيّ فهرب هو المالكي . وأما الحنفي فشهد المصاف وعدم ، وأما الحنبلي فإنه أقام بأهل الصالحية ورجوا الخير . وأما محتسب البلد ومشده فهربا ، وغلا الخبز . وكثر الشر والهرج . وبقينا كذلك إلى آخر يوم الخميس . وغلا سعر الطحن وسعر الخبز لعدم الطواحين [ ( 3 ) ] وعدم الحطب وقلته في الأفرنة . وقد كان الشريف القمي بادر إلى المسير إلى التتار فرجع يوم الخميس ومعه أربعة من التتار ، على واحد منهم ثياب المسلمين وكلوته شاش دخاني ، ومروا بالمطررين يجهرون بالشهادتين ، والناس يتسلون بإسلامهم ويطمئنون شيئا ، فلما أصبح نهار الجمعة لم يفتح للبلد باب . ثم كسر قفل باب توما ، كسره نائب الوالي الشجاع همام وابن ظاعن . ولم يذكر في الخطبة سلطان ثم بعد الصلاة وصل إلى ظاهر المدينة جماعة من التتار معهم الملك إسماعيل [ ( 4 ) ] قرابة قازان ، فنزلوا ببستان الظاهر الّذي عند الطرن [ ( 5 ) ] ، وحضر معه الفرمان من الملك بالأمان ، ونادوا في البلد : افتحوا حوانيتكم ، وطمنوا قلوبكم ، وادعوا للملك محمود غازان . وقدم كبراء البلد فذكروا أنهم التقوا
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ سلاطين المماليك 60 « أبيعت الخيل بدمشق بخمسين وبأربعين الفرس ، وبلغ الجوشن الّذي قيمته مائة درهم عشرين درهم » ، وفي الدر الفاخر 19 « وبلغ الجوشن الّذي قيمته مائتي درهم . . . » [ ( 2 ) ] المقتفي للبرزالي 2 / ورقة 6 ب ، ذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 307 . [ ( 3 ) ] في تاريخ سلاطين المماليك 61 « وغلي الخبز وأبيع الرطل بدرهمين وغلا طحين الغلة » ، ومثله في ذيل المرآة 4 / 308 . [ ( 4 ) ] في المقتفي 2 / ورقة 7 أ « الأمير إسماعيل » ومثله في البداية والنهاية 14 / 7 ، وعقد الجمان ( 4 ) 32 ، النجوم الزاهرة 8 / 123 . [ ( 5 ) ] في تاريخ سلاطين المماليك 61 « بستان الظاهر بطريق القابون » وكذا في نهاية الأرب 31 / 389 ، والدر الفاخر 20 ، والمقتفي للبرزالي 2 / ورقة 8 أ ، وذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 309 ، والمثبت يتفق مع : البداية والنهاية 14 / 7 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 74 | الذهبي