تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
النفوس ، ولو سلم من ذلك لكان أنفع للمخالفين ، لا سيما عبارته في هذه الفتيا الحموية . وكان غضبه فيها للَّه ولرسوله باجتهاده . فانتفع بها أناس وانفصم بها آخرون ولم يحملوها . واتّفق أنّ قبل هذا بأيّام أنكر أمر المنجمين ، ومشى إلى نائب السّلطنة سيف الدّين جاغان ، فامتثل أمره ، وأصغى إلى قوله واحترمه ، وطلب منه كثرة الاجتماع به ، فشرقوا لذلك ، وفعلوا الّذي فعلوا ، واعتضدوا بشيخ دار الحديث . وبعث جاغان في الحال جاندارية فضربوا المنادي وجماعة كانوا معه من أذناب الفقهاء . واحتمى صدر الدّين ابن الوكيل ببدر الدين الأتابكيّ واستجار به ، واختفى الأمير سالم وغيره ، وفرغت الفتنة ، ورأى قاضي القضاة إخمادها وتسكينها [ ( 1 ) ]

الإيقاع بأعراب البطائح

وفيها سار غازان إلى بغداد وجهز عسكرا إلى البطائح ، فأوقعوا بحراميّة الأعراب بالبطائح ، وقتلوا منهم خلقا . وأحسن إلى الرّعية . وأمر بتصفية النقدية وتهدّد في ذلك .

القحط بشيراز

واشتدّ القحط بشيراز .

قصة قبجق وألبكي والسلحدار وذهابهم إلى التتار

كان هؤلاء وغيرهم قد توحشت خواطرهم وخافوا على أنفسهم ممّا وقع من منكودمر احساميّ نائب المملكة ، من قيامه في إعدامه جماعة من الأمراء المجردين بحلب بالسمّ ، وغير ذلك . وعلموا أن أستاذه لا يزيل خوفه لمحبته له ، واعتماده عليه في سائر الأمور ، فاتفقوا على أنّ مصلحتهم الدّخول إلى عند قازان لأنهم بلغهم إسلامه . فساروا من حمص في ليلة ثامن ربيع الآخر
هامش
[ ( 1 ) ] خبر ابن تيمية في : المقتفي 1 / ورقة 278 أ ، ب .