وقال بعض النّاس : إنما سقاه اليهود ليغضوا منه بذلك خبثا منهم .
قال الشيخ تاج الدين في « تاريخه » : وفي سنة خمسة [ ( 1 ) ] وثمانين تحدّث النّاس أنّ ابن هود وجد سكرانا ، فلا حول ولا قوة إلا باللَّه . وقيل إنّه أخذ إلى الوالي فاعترف ، ثم سرحه وأخرج من الأندلسية .
وقال شيخنا عماد الدين الواسطيّ ، وكان من أكبر المحطّين عليه لما رأى منه : أتيته وقلت له : أريد أن تسلكني . فقال لي : من أي الطرق تريد أن تسلك ؟ من الموسويّة أو المحمدية ؟ أي أن كلّ الملل توصل إلى اللَّه .
وقال : كان إذا طلعت الشمس استقبلها وصلب على وجهه ، لا أدري ما يقصد بذلك . وله أبيات مشهورة في الاتحاد ، وهي :
علم قومي بي جهل يقول فيها :
أنا رب ، أنا عبد * أنا بعض ، أنا كلّ
أنا دنيا ، أنا أخرى * أنا هجر ، أنا وصل
أنا معشوق لذاتي * لست عن الدّهر أسلو
[ ( 2 ) ] وقد صحبه العفيف عمران الطبيب ، والشيخ سعيد المغربيّ ، وغير واحد من هؤلاء ، اللَّهمّ يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا بالأصل . والصواب : « سنة خمس » .
[ ( 2 ) ] القول في أعيان العصر ، والوافي بالوفيات :علم قومي بي جهل * إنّ شأني لأجل
أنا عبد ، أنا ربّ * أنا عزّ ، أنا ذلّ
أنا دنيا ، أنا أخرى * أنا بعض ، أنا كلّ
أنا معشوق لذاتي * لست عن الدهر أسلو
فوق عشر دون تسع * بين خمس لي محل