تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وقال بعض النّاس : إنما سقاه اليهود ليغضوا منه بذلك خبثا منهم . قال الشيخ تاج الدين في « تاريخه » : وفي سنة خمسة [ ( 1 ) ] وثمانين تحدّث النّاس أنّ ابن هود وجد سكرانا ، فلا حول ولا قوة إلا باللَّه . وقيل إنّه أخذ إلى الوالي فاعترف ، ثم سرحه وأخرج من الأندلسية . وقال شيخنا عماد الدين الواسطيّ ، وكان من أكبر المحطّين عليه لما رأى منه : أتيته وقلت له : أريد أن تسلكني . فقال لي : من أي الطرق تريد أن تسلك ؟ من الموسويّة أو المحمدية ؟ أي أن كلّ الملل توصل إلى اللَّه . وقال : كان إذا طلعت الشمس استقبلها وصلب على وجهه ، لا أدري ما يقصد بذلك . وله أبيات مشهورة في الاتحاد ، وهي : علم قومي بي جهل يقول فيها :
أنا رب ، أنا عبد * أنا بعض ، أنا كلّ أنا دنيا ، أنا أخرى * أنا هجر ، أنا وصل أنا معشوق لذاتي * لست عن الدّهر أسلو
[ ( 2 ) ] وقد صحبه العفيف عمران الطبيب ، والشيخ سعيد المغربيّ ، وغير واحد من هؤلاء ، اللَّهمّ يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا بالأصل . والصواب : « سنة خمس » . [ ( 2 ) ] القول في أعيان العصر ، والوافي بالوفيات :علم قومي بي جهل * إنّ شأني لأجل أنا عبد ، أنا ربّ * أنا عزّ ، أنا ذلّ أنا دنيا ، أنا أخرى * أنا بعض ، أنا كلّ أنا معشوق لذاتي * لست عن الدهر أسلو فوق عشر دون تسع * بين خمس لي محل