سمعت منه ، وتوفي في الحادي والعشرين من ذي القعدة ، وهو في عشر الثمانين أو نيف عليها .
612 - الحسن بن علي [ ( 1 ) ] بن يوسف بن هود .
الشيخ ، الزّاهد الكبير ، بدر الدين ، أبو عليّ ، ابن هود المرسيّ . أحد الكبار في التصوف على طريقة أهل الوحدة ، أعاذنا اللَّه من ذلك .
قال علم الدّين البرزالي [ ( 2 ) ] : سألته عن مولده فقال : في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمرسية .
وذكر أن أباه كان نائب السلطنة بمرسية عن أخيه الخليفة الملقب بالمتوكل أبي عبد اللَّه محمد بن يوسف بن هود صاحب الأندلس .
قلت : وحصل لهذا المرء زهد مفرط ، وفراغ عن الدنيا ، وسكرة عن إياه ، وغفلة متتابعة ، فسافر وترك الحشمة وتغرب ، وصحب ابن سبعين واشتغل بالفلسفة والطبّ وترّهات الاتّحادية ، وزهديّات الصوفية ، وخلط هذا بهذا .
وحجّ * ودخل اليمن ، وقدم الشام ، رأيته مرّات ، وكان أشقر ، أزرق ، ذا شيبة وهيبة وسكون وفنون ، وتلامذة ، وزبون ، وعلى رأسه قبع ذلك . وكان غارقا في الفكر ، قليل الصلاة ، متواصل الأحزان ، عديم اللذّة كأنّه فاقد ، وفيه انقباض عن النّاس وسكوت متواصل ، وقد حمل مرّة إلى وإلى البلد وهو سكران ، أخذوه من حارة اليهود فأحسن الوالي به الظّن وسرّحه .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الحسن بن علي ) في : تالي كتاب وفيات الأعيان 65 ، 66 رقم 100 ، وفيه : « أبو علي الحسن بن هود المغربي » ، والمقتفي 2 / ورقة 24 ب ، والعبر 5 / 397 ، والإعلام بوفيات الأعلام 293 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 386 ، وفوات الوفيات 1 / 345 رقم 122 ، وتذكرة النبيه 1 / 231 ، 232 ، ودرة الأسلاك 1 / ورقة 150 ، والمقفى الكبير 3 / 432 رقم 1201 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 905 ، وعقد الجمان ( 4 ) 109 - 113 ، وشذرات الذهب 5 / 447 ، وأعيان العصر 2 / 200 - 205 رقم 571 ، والوافي بالوفيات 12 / 156 .
[ ( 2 ) ] في المقتفي 2 / ورقة 24 ب .