متبحرا في المذهب وغوامضه ، موصوفا بالذّكاء ، وحسن المناظرة . انتهت إليه .
رئاسة المذهب بدمشق .
ودرس بالريحانيّة والظاهرية . وولي قضاء الحنفيّة بحلب في الدّولة الظاهرية ، وسلم من التّتار ، واستوطن دمشق ، فعومل بالإكرام والاحترام لعلمه ورئاسته وخبرته وأمانته ، وولي الوزارة مرّة ، وولي نظر الخزانة . وولي نظر الدّواوين ، وولي نظر الأوقاف والجامع .
وكان معمارا مهندسا ، أمينا ، كافيا ، مهيبا ، مخوفا . وكان موصوفا بحسن الإنصاف في البحث . وكان يقول : أنا على مذهب أبي حنيفة في الفروع ، وعلى مذهب الإمام أحمد في الأصول . وكان يحبّ الحديث والسّنة والسلف ، ويطنب في وصف الشيخ عبد القادر . وقد ولي إمرة الحاجّ من دمشق في سنة خمس وسبعين ، فساس الركب وحمدت إمرته .
قرأت عليه « جزء البانياسيّ » .
وسمع منه : ابن الخبّاز ، وابن العطّار ، والفرضيّ ، والمزيّ ، والبرزاليّ ، وابن تيمية ، وابن حبيب ، والمقاتليّ ، وأبو بكر الرحبيّ ، وابن النابلسيّ ، وآخرون .
وتوفي عشية نهار الاثنين سلخ ذي الحجّة ، ودفن بتربته بالمزة من الغد ، وحضره نائب السلطنة والقضاة والأعيان .
369 - محمّد بن أبي بكر بن عبد المالك بن مالك .
شمس الدّين الحرانيّ ، القطان .
شيخ صالح ، محبّ للحديث .
سمع من : ابن اللّتّيّ ، وابن رواحة ، وابن خليل بحلب .
ومات في هذا العام بصفد .
سمع منه : المزيّ ، والبرزاليّ ، وغيرهما .
370 - محمود بن محمد [ ( 1 ) ] بن أحمد بن مبادر بن ضحّاك .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمود بن محمد ) في : المقتفي 1 / ورقة 242 أ ، ومعجم شيوخ الذهبي 610 ، 611 رقم 910 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 382 ، وتذكرة النبيه 1 / 188 ، ودرّة الأسلاك