تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ثم انجفل إلى القاهرة فولي قضاء المحلة والبهنسا ، ثم قدم الشام على قضاء حلب . ثم رجع وعاد إلى قضاء المحلة . ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصريّة بعد الثمانين . ولي قضاء القاهرة والوجه البحريّ ، اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسيّ . وأقام البهنسيّ على قضاء مصر والوجه القبلي إلى أن توفي ، فتولّى موضعه تقيّ الدين عبد الرحمن بن الأعزّ إلى أن نقل ابن الخويي إلى الشام ، ومات الحضر السنجاريّ ، فجمع قضاء الديار المصرية لابن عبد الرحمن الأعزّ بكماله . ثم نقل إلى قضاء الشام عند موت القاضي بهاء الدّين ابن الزكيّ . سمع منه : الفرضيّ ، والمزي ، والبرزاليّ ، والختني ، وعلاء الدين المقدسيّ ، والشهاب بن النّابلسيّ . روى « صحيح البخاريّ » بالإجازة نوبة عكا . وسمع منه خلق . وكان ربعة من الرجال ، وأسمر ، مهيبا ، كبير الوجه ، فصيح العبارة ، مستدير اللّحية ، قليل الشيب . توفي في بستان صيف فيه بالسّهم يوم الخميس الخامس والعشرين من رمضان . وصلي عليه بالجامع المظفريّ بين الصلاتين ، ودفن عند والده بتربته بالجبل . وقد سألت شيخنا المزيّ عنه ، فقال : كان أحد الأئمة الفضلاء في عدّة علوم . وكان حسن الخلق ، كثير التّواضع ، شديد المحبة لأهل العلم والدين . وقد استوفى أخباره مجد الدّين ابن الصّيرفي في « معجمه » وقال : كان علامة وقته وفريد عصره . وأحد الأئمة الأعلام . وكان جامعا لفنون من العلم كالتّفسير ، والأصلين ، والفقه ، والنّحو ، والخلاف والمعاني ، والبيان ، والحساب ، والفرائض ، والهندسة ، ذا فضل كامل ، وعقل وافر ، وذهن ثاقب ، رحمه اللَّه .