[ ( 1 ) ] . وكان رنكه قبل ذلك أحمر في بياض . وتعجب النّاس وقالوا : هذه لا تكون إلا لسلطان .
وكان له من الخيل المسوّمة والممالكى الترك والزّينة والذّهب والرّخت وغير ذلك شيء كثير .
وكان شجاعا ، مهيبا ، جبّارا ، من رجال العالم ، ولولا جوره لكان يصلح للملك .
وكان له في الجملة ميل إلى أهل الدين وتعظيم للإسلام ، وعمل الوزارة في أول الدّولة الناصرية أكثر من شهر . ثم قتل شر قتلة . عصى في القلعة ، وجرت أمور ، فلما كان يوم الرابع والعشرين من صفر عجز وطلب الأمان .
فلم يعطوه أمانا ، وطلع إليه بعض الأمراء وقال : انزل إلى عند السلطان الملك .
النّاصر . فمشى معهم ، فضربه واحد منهم طير يده ، ثم طيّر آخر رأسه ، وعلّق رأسه في الحال على سور القلعة . ودقّت البشائر ، ثم طافت المشاعلية برأسه في الأسواق وجبوا عليه والناس يشتمونه لظلمه وعسفه ، فلا قوة إلا باللَّه ، ومات وقد قارب الخمسين .
- حرف العين - 170 - عائشة [ ( 2 ) ] بنت الجمال عبد اللَّه بن عبد الملك بن عثمان .
أمّ عبد اللَّه المقدسيّة . زوجة شيخنا نصر اللَّه بن عياش . وأمّها هي زينب بنت مكيّ .
سمعت من أبي المجد القزوينيّ .
سمع منها : البرزالي ، والطلبة .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الفتح ، الآية : 1 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( عائشة ) في : المقتفي 1 / ورقة 211 أ .