ازدحام قلعة دمشق بالخلق
ودخل القلعة في هذا اليوم خلق كثير بأقواتهم وأموالهم حتّى ضاقت بالخلق ، وانزحمت حتّى رضي كثير من النّاس بأن يصح لهم مكان لجلوسهم لا يمكنهم فيه النّوم . وحاروا في أمرهم وبولهم .
ثمّ نودي في عاشر الشهر : من قصده الجهاد فليقعد ويتهيّأ له ، ومن هو عاجز فلينج بنفسه [ ( 1 ) ] .
هرب الأعيان إلى مصر
ثمّ خرج من القلعة خلق ممّا حلّ بهم من الضّنك والويل ، وهجوا إلى مصر والقلاع . وسافر من تبقّى في البلاد من الكبار الذين جلسوا جرائد .
فسافر قاضي القضاة ابن جماعة ، والقاضي نجم الدّين ابن صصرى ، والقاضي شمس الدّين ابن الجريريّ ، وشرف الدّين ابن القلانسيّ ، ووجيه الدين ابن المنجا [ ( 2 ) ] .
واستناب ابن جماعة في القضاء والخطابة التاج الجعبريّ ، والبرهان الإسكندرانيّ [ ( 3 ) ] .
تحريض الأمراء على الثبات
وطلع إلى المرج الشيخ زين الدين الفارقيّ ، والشيخ إبراهيم الرقيّ ، والشيخ محمد بن قوام ، والشيخ شرف الدّين ابن تيمية وابن حبارة [ ( 4 ) ] ، وطائفة ، وحرضوا الأفرام على الثّبات ، وشكوا إليه ما نزل بالنّاس وما هم فيه
هامش
[ ( ) ] الزاهرة 8 / 132 .
[ ( 1 ) ] المقتفي 2 / ورقة 39 ب ، العبر 5 / 409 ، البداية والنهاية 14 / 16 ، السلوك ج 1 ق 3 / 909 .
[ ( 2 ) ] المقتفي 2 / ورقة 39 ب ، دول الإسلام 2 / 205 ، البداية والنهاية 14 / 16 .
[ ( 3 ) ] المقتفي 2 / ورقة 40 أ .
[ ( 4 ) ] في البداية والنهاية 14 / 16 « ابن خبارة » .