تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

سفر ابن تيمية إلى القاهرة

واستهلّ جمادى الأولى والنّاس في حالة اللَّه بها عليم ، فخرج يومئذ شيخنا ابن تيمية إلى المرج ، واجتمع بنائب السلطنة وسكنه وثبته ، وأقام عنده يومين ، ثمّ ساق على البريد إلى السّلطان فلم يدركه ، وفات الأمر ، فساق إلى القاهرة ودخلها يوم دخول الجيش [ ( 1 ) ] .

سفر أهل دمشق وجفلهم

ويوم سابع جمادى الأولى قدم بكتمر السّلحدار في ألف فارس ، وتيقّن النّاس رجعة المصريين إلى بلادهم . واستمرّوا في الكرى والسّفر والجفل من البلد أمم عظيمة [ ( 2 ) ] . ويوم التّاسع من الشهر أصبح النّاس في خوف مفرط ، وذلك أنّ والي البلد ابن النّحاس جفل النّاس بنفسه ، وصار يمرّ على التّجار في الأسواق ويقول : أيش قعودكم ؟ ومن قدر على السّفر فليبادر . ثمّ نودي في البلد بذلك الظّهر فصاح النّساء والأولاد ، وغلقت الأسواق ، وبقي النّاس في كآبة وخمدة ، وقالوا : عسكر المسلمين قد فرط فيه الأمر ، المصريون قد رجعوا ، وعسكر الشام لا يقوم بملتقى قازان لو بيتوا ، كيف وهم عازمون على الهرب ؟ والنّائب الأفرم من عزمه الملتقى لو ثبت معه الجيش ، أمّا إذا خذلوه واندفعوا بين يدي العدو فما حيلته . وتحدّث النّاس أنّ قازان يركب من حلب إلينا في عاشر جمادى الأولى [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المقتفي 2 / ورقة 38 ب ، 39 أ ، العبر 5 / 409 ، البداية والنهاية 14 / 15 ، عقد الجمان ( 4 ) 130 . [ ( 2 ) ] المقتفي 2 / ورقة 39 أ ، وفيه زيادة : « وفي بكرة يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى وصل نائب بعلبكّ ومعه جماعة من الرجال » . [ ( 3 ) ] المقتفي 2 / ورقة 39 أ ، ب ، دول الإسلام 2 / 205 ، البداية والنهاية 14 / 15 ، 16 ، النجوم