لذلك ، فظهر الخليفة وصلّى للمسلمين [ ( 1 ) ] . وبايعه الملك الأشرف بإشارة الوزير [ ( 2 ) ] .
[ خطبة الخليفة ]
وفي نصف شوّال خطب بالنّاس يوم الجمعة أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللَّه ، وذكر في خطبته توليته للملك الأشرف أمر الإسلام ، فخطب يومئذ بالخطبة الّتي خطب بها في أوّل سنة إحدى وستّين ، وهي مليحة ، من إنشاء مؤدّبه ومفقّهه الإمام شرف الدّين ابن المقدسيّ ، فلمّا فرغ من الخطبة صلّى بالنّاس قاضي القضاة ابن جماعة [ ( 3 ) ] .
[ قراءة الختمة والحضّ على أخذ بغداد ]
وفي رابع ذي القعدة عملت الختم لتمام السّنة من موت السّلطان الملك المنصور بتربته ، وحضر الفقهاء والدّولة ، ونزل السّلطان وقت الختم والخليفة الحاكم بأمر اللَّه ، وخطب الخليفة ، وذكر بغداد ، وحرّض على أخذها ، وكان قد وخطبه الشّيب وعليه السّواد . وأنفق في هذا المهمّ مبلغ عظيم ، واحتفل له [ ( 4 ) ] .
[ قراءة الختمة بدمشق ]
وأمّا دمشق فإنّ الشّجاعيّ جمع النّاس بالميدان ، ونصب مخيّم عظيم
هامش
[ ( 1 ) ] كذا بالأصل ، والأصح بالمسلمين .
[ ( 2 ) ] خبر ( الخليفة ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 180 أ ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 56 ، 57 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 341 ، وتذكرة النبيه 1 / 141 ، ومنتخب الزمان 2 / 369 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 773 ، 774 ، تاريخ الخلفاء 482 ، وتاريخ ابن الفرات 8 / 128 .
[ ( 3 ) ] انظر المصادر السابقة حول خطبة الخليفة .
[ ( 4 ) ] تاريخ حوادث الزمان 1 / 58 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 342 ، المقتفي 1 / ورقة 180 ب ، دول الإسلام 2 / 192 ، السلوك ج 1 ق 3 / 774 ، تاريخ الخلفاء 482 ، تاريخ ابن الفرات 8 / 129 .