ثاني عشر ذي الحجّة ، وكان صاحبها فخر الملك عمّار بن محمد بن عمّار قد صبر على محاصرته سبع سنين ، واشتدّ الغلاء ، فخرج منها وقصد بغداد طلبا للإنجاد [ ( 1 ) ] .
وللشهاب محمود أبقاه اللَّه :
علينا لمن أولاك نعمته الشّكر * لأنّك للإسلام يا سيفه الذّخر
ومنّا لك الإخلاص في صالح الدّعا * إلى من له في أمر نصرتك الأمر
ألا هكذا يا وارث [ ( 2 ) ] الملك فليكن * جهاد العدي لا ما توالى به الدّهر
فإن يك قد فاتتك بدر ، فهذه * بما أنزل الرحمن من نصره بدر
نهضت إلى عليا [ ( 3 ) ] طرابلس الّتي * أقلّ عناها أنّ خندقها بحر
وقد ضمّها كالطّوق إلّا بقيّة * كنحر [ ( 4 ) ] وأنت السّيف لاح له نحر
ممنّعة بكر ، وهل في جميع ما * تملّكته إلّا ممنّعة [ ( 5 ) ] بكر ؟
ومن دون سوريها عقاب منيعة * يزلّ إذا ما رام أوطارها الذّرّ [ ( 6 ) ]
وما برحت ثغرت [ ( 7 ) ] ولكن عدا [ ( 8 ) ] العدي * عليها بحكم الدّهر [ ( 9 ) ] فانثغر الثغر
وكانت بدار العلم تعرف قبل ذا [ ( 10 ) ] * فمن أجل ذا للسّيف في نظمها نثر
وكم مرّ من دهر وما مسّها أذى * وكم راح من عصر وما راعها حصر
هامش
[ ( ) ] سنين ، والشرح في ذلك يطول » . ( وفيات الأعيان 1 / 160 ) .
[ ( 1 ) ] راجع ( حوادث ووفيات سنة 501 ه . ص 7 من الكتاب ) وص 16 . ففيه تفاصيل أخرى .
[ ( 2 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري ( ص 332 ) : « مالك » .
[ ( 3 ) ] في المصادر : « أعلى » .
[ ( 4 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري : « كبحر » .
[ ( 5 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري : « منعة » .
[ ( 6 ) ] في المصادر : « أوطأها الدر » .
[ ( 7 ) ] في المصادر : « ثغرا » .
[ ( 8 ) ] في المختار : « على » .
[ ( 9 ) ] في المختار : « اللَّه » .
[ ( 10 ) ] في المصادر : « قبلها » .