تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
إليها ، وأقام بها مدّة ثمّ فارقها . وقوي شأن الفرنج بالسّاحل . ثمّ صلح أمر ابن صنجيل في بلاده الّتي بالبحر ، وتوجّه إليها ، واستناب على طرابلس بيمند جدّ صاحبها . ثمّ مات ابن صنجيل وترك بنتا ، فكان بيمند يحمل إليها كلّ وقت شيئا إلى أن مات ، وقام بعده ولده بيمند الأعور [ ( 1 ) ] ، فاستقلّ بمملكتها . وكان شهما شجاعا ، وطالت أيّامه ، ثمّ تملّك بعده ولده بيمند [ ( 2 ) ] ، ولم يزل إلى حين توفّي ، وكان جميل الصّورة ، جاء إلى التّتار أيّام هولاوو فقدم بعلبكّ ، وطمع أن يعطاها ، فطلع إلى قلعتها ودارها [ ( 3 ) ] ، ونازل الملك الظّاهر بلده مرّتين [ ( 4 ) ] ، وكان ابن بنت صاحب سيس ، وبيده أيضا أنطاكية ، فهلك وتملّك بعده ابنه [ ( 5 ) ] ، فلم تطل مدّته وهلك ، فتملّك بعده « سير تلمية » [ ( 6 ) ] . وعندما أخذت طرابلس قصد الميناء فقيل إنّه غرق ، وقيل نجا [ ( 7 ) ] . وذكر القاضي شمس الدّين ابن خلّكان [ ( 8 ) ] أنّ الفرنج أخذت طرابلس في
هامش
[ ( 1 ) ] هو « بوهموند بن بوهموند » ، توفي في شهر رمضان سنة 649 ه . [ ( 2 ) ] هو « بوهموند السادس » أمير أنطاكية - طرابلس ، مات سنة 673 ه . ودفن في كنيسة طرابلس . ( ذيل مرآة الزمان 3 / 92 ) . [ ( 3 ) ] وقال قطب الدين اليونيني : « كان حسن الشكل ، مليح الصورة ، رأيته ببعلبكّ في سنة ثمان وخمسين وست مائة ، وقد حضر إلى خدمة كتبغانوين ، وصعد إلى قلعة بعلبكّ ودارها ، وحدّثته نفسه أن يطلبها من هولاكو ويبذل له ما يرضيه ، وشاع ذلك عنه ببعلبكّ ، فشقّ على أهلها وعظم لديهم ، فحصل بحمد اللَّه ومنّته من كسرة التتار في آخر الشهر المذكور ما أمّنهم من ذلك » . ( ذيل المرآة 3 / 92 ) . [ ( 4 ) ] كانت الأولى في سنة 666 ه . / 1268 م . والثانية في سنة 669 ه . / 1271 م . انظر كتابنا : لبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير 301 و 314 وما بعد هما . وفيه مصادر كثيرة . [ ( 5 ) ] هو « بوهموند السابع » ( 673 - 686 ه . / 1275 - 1287 م ) . [ ( 6 ) ] في الأصل : « تلمة » ، والتصحيح من المصادر . وهو « برتلميودي أمبرياكو » ابن « جاي » صاحب جبيل . ( لبنان من السقوط . . . ص 364 ) . [ ( 7 ) ] الأغلب أنه قتل . راجع : لبنان من السقوط . . . ص 372 وفيه مصادر عن الموضوع . [ ( 8 ) ] عبارة ابن خلكان ليس فيها تحديد للشهر ، ونصّها فقط : « أخذها الفرنج سنة ثلاث وخمسمائة ، وصاحبها يومئذ أبو علي عمّار بن محمد بن عمّار ، بعد أن حوصرت سبع