تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
حدّث ب « جامع » أبي عيسى التّرمذي ، عن علي بن البنّاء المكيّ . سألت عنه أبا الحجّاج المزّي فقال : هو أبو عبد اللَّه الشّاعر ، شيخ جليل ، فاضل ، حسن النّظم . سمع من ابن البنّاء وغير واحد . وأجاز له عبد الوهّاب بن سكينة ، وغيره . وعلت سنّه ، وحدّث بكثير من مرويّاته . لقيته وسمعت منه بالقاهرة . قلت : وروى عنه الدّمياطيّ في « معجمه » . وسمع منه : قطب الدّين ابن منير ، وفخر الدّين بن الظاهريّ ، وخلق من المصريّين . وكان هو المقدّم على شعراء عصره ، مع المشاركة في كثير من العلوم . وكان يعاني بالخدم الدّيوانية ، وباشر وقف مدرسة الشّافعيّ ، ومشهد الحسين . وفيه أمانة ومعرفة . وكان معروفا بالأجوبة المسكتة ، ولم يعرف منه غضب . وطال عمره ، وعاش اثنتين وثمانين سنة أو أكثر [ ( 1 ) ] . وتوفّي بالقاهرة في التّاسع والعشرين من رجب . وروى أيضا عن : عبد الرحمن بن عتيق بن باقا [ ( 2 ) ] ، وأبي عبد اللَّه بن عبدون البنّاء [ ( 3 ) ] ومن شعره :
قسما بكم يا جيرة البطحاء * ما حال عمّا تعهدون وفائي حبّي لكم حبّي وشوقي نحوكم * شوقي وأدوائي بكم أدوائي ما خانكم كلفي ولا نسيتكم * روحي ولم تتعدكم [ ( 4 ) ] أهوائي وجدي بكم مجدي وذلّي عزّتي * والافتقار إليكم استغنائي يا أهل ودّي يا مكان شكايتي * يا عزّ ذلّي يا ملاذ [ ( 5 ) ] رجائي
هامش
[ ( 1 ) ] ولد سنة 604 ه . [ ( 2 ) ] في النسخة المصرية : « عن : عتيق بن باقا » . [ ( 3 ) ] في النسخة المصرية : « وأبي عبد اللَّه بن عبدون السلفي » . [ ( 4 ) ] في ذيل المرآة 4 / 301 « ولم يعهدكم » . [ ( 5 ) ] في ذيل المرآة 4 / 301 « يا ملاء » .