ولم أنس قول الورد والنّار قد سطت * عليه فأمسى دمعه يتحدّر
ترفّق فما هذي دموعي الّذي [ ( 1 ) ] ترى * ولكنّها روحي تذوب فتفطر
وله :
حاذر أصابع من ظلمت فإنّها * تدعو بقلب في الدّجى مكسور
فالورد ما ألقاه في نار الغضا * إلّا دعاء أصابع المنثور [ ( 2 ) ]
وله :
ما احمرّ وجه الورد إلّا إذ غدا * المنثور يلطم وجهه بكفوفه
وله :
ومذ قلت للمنثور إنّي مفضّل * على حسنك الورد الّذي جلّ عن شبه
تلوّن من قولي وزاد اصفراره * وفتح كفّيه وأومى إلى وجهي
وله رحمه اللَّه مرثيّة ، بديعة أولها :
فؤاد على فقد الحبيب له وقد * وأجفان عين ما لها بالكرى عهد
وجسم براه لاعج الحزن والجوى * فما فيه إلّا الرّوح والعظم والجلد
منها :
فيا قبره ألا رفقت بجسمه * فقد كان يدميه إذا مسّه البرد
وألا كشفت التّرب عن حسن وجهه * فقد كان وجها يخجل البدر إذ يبدو
وله :
يا من تلوّن في الوداد ولم أزل * أبدا بحسن وداده أتمسّك
الماء منه حياتنا وسرورنا * وإذا تلوّن أو تغيّر يترك
وله :
مبارز الدّين يا من جود راحته * وفضله في الورى يربي على السّحب
هامش
[ ( 1 ) ] كذا .
[ ( 2 ) ] في عيون التواريخ 21 / 361 « المنشور » .