عجبت له والرّاح تبكي به فلم * غدت بحباب الكأس باسمة الثّغر
إذا ما أتاني كأسها غير مترع * تحقّقت عين الشّمس في هالة البدر
يناولينها فاتر اللّحظ [ ( 1 ) ] أغيد * فللّه ذاك الأغيد المخطف الخصر
ينادمنا نظما ونثرا ولفظه * ومبسمه يغني عن النّظم والنّثر
ولم يسقني كأس المدامة دون أن * سقاني بعينيه كؤوسا من السّحر
وقال وفرط السّكر يثني لسانه * إلى غير ما يرضي التّقى وهو لا يدري
ومن كان لا تحوي ذراعاه مئزري * فدون الّذي تحوي أنامله خصري
وله من قصيدة :
أبيت على جمر الغضا متململا * سليم هوى ملقى وأنت سليم
دعاني إليك الحبّ والقلب فارغ * ووردك عذب واللّواحظ هيم
أيجمل يا حلو الشّمائل أنّني * أموت من البلوى وأنت عليم
لك العمر سلواني ونومي توفيا * وأكبر إثم أن يهان يتيم
يمين بلذّات العتاب وأنّني * لذو قسم لو تسمعون عظيم
نحولي ووجدي والتّهتّك في الهوى * وإتلاف روحي في هواك نعيم
ومن أعجب الأشياء صدّك والّذي * يزيل الجوى سهل وأنت كريم
وله :
وظبي أنس رآه الظّبي فاختلست * لحاظه لمحات من تلفّته
وافيته وبكفّي مثل قامته لينا * يفوح بنشر مثل نكهته
فحين حيّيته بالبان مندهشا * والشّمس تخجل من إشراق جبهته
أهوى إلى لثم كفّي حين صافحني * فملت أطلب شكرا لثم يمنته
ولاح لي دون أن أدنو شعاع سنا * يزري على الشّمس من تضريج وجنته
وله :
وذات رقص ورهج في تمايلها * منيعة الوصل من ضمّ وملتزم
هامش
[ ( 1 ) ] في فوات الوفيات : « يناولنيها مخطّف الخصر » .