والعارفون بفضلهم ورّاثهم * والجاحدو إنعامهم أنعام
ووراءهم قوم معارفهم إلى * حدّ الصّفات يردّها الإعظام
وهم على رتب تفاوت قدرها * وكذلك يقسم فضله القسّام
فمن اجتلى صفة الجمال فدهره * عشق وقصف والغرام مدام
وتشوقه الأغصان والتركان * والكثبان والغزلان والآرام
ويحب أخبار الغرام وأهله * وتهزّه الأوتار والأنغام
هش تراه للخلاعة باسما * كالبدر جلّى عن سناه غمام
ويرى المليحة في القبيح فما له * بسوى الجمال على المدى إلمام
ومن انتحى صفة الجلال فدهره * قبض وكلّ زمانه إحجام [ ( 1 ) ]
وقد روى عنه : أبو الحسين اليونينيّ ، وأبو محمد الدّمياطيّ ، وأبو محمد البرزاليّ ، وغيرهم من شعره .
وتوفّي في رابع عشر ربيع الآخر ودفن بقبّة الشيخ رسلان . وشيّعه قاضي القضاة شمس الدّين ابن خلّكان ، والأعيان والفقراء والخلق .
379 - محمد بن صالح [ ( 2 ) ] .
الفقيه شمس الدّين الهسكوريّ ، المغربيّ . خطيب جامع جرّاح خارج باب الصّغير .
روى عن : مكرم ، وشهد على القضاة . ثمّ عمي .
توفّي في شعبان ، وشيّعه قاضي القضاة والنّاس .
وعاش ستّا وسبعين سنة . فإنّه ولد سنة إحدى وستّمائة .
380 - محمد بن عبد القادر [ ( 3 ) ] بن عبد الكريم بن عطايا .
هامش
[ ( 1 ) ] في هامش الأصل : ث . إلى هنا المظاهر الجلالية ثم الكمالية .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن صالح ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 76 أ .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد القادر ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 78 ب ، وذيل مرآة الزمان 3 / 433 ، والوافي بالوفيات 3 / 269 ، رقم 1312 ، وعيون التواريخ 21 / 216 ، وتاريخ ابن الفرات 7 / 127 .