الحسن بن العطّار ، وشمس الدّين ابن جعوان ، ومجد الدّين ابن الصّيرفيّ ، والقاضي شمس الدّين محمد بن الصّفيّ ، وجماعة كثيرة .
وأجاز لي مرويّاته .
وتوفّي في سادس عشر ربيع الآخر . ودفن بتربته قبالة جوسق ابن العديم عند زاوية الحريريّ ، وكان يوما مشهودا ، ورثته الشّعراء ، فمن ذلك ما أنشدني المولى القاضي شهاب الدّين محمود بن سلمان الكاتب لنفسه :
رقادي أبى إلّا مفارقة الجفن * وقلبي نأى إلّا عن الوجد والحزن
أبيت وراحي أدمعي وكآبتي * كؤوسي وحزني مؤنسي والأسى خدني
وأضحى وطرفي يحسد العمي إذ يرى * حمى المجد تغشاه الخطوب بلا إذن
ألا في سبيل المجد وجد وأدمع * وهبتهما للبرق إن كلّ والمزن
لأنّهما سنّا الحداد وأقبلا * يزوران في سود الملابس والدكن
ثوى المجد في حزن من الأرض * فاغتدت تتيه على سهل الربى روضة الحزن
وكان لوفد الجود مغناه كعبة * يطوفون منها من يمينه بالركن
فأضحت وهذا القلب مرمى جمارها * وأسست وهذا الجفن مجرى دم البدن
غدت بعده كأس العلوم مريرة * وكانت به من قبل أحلا من الأمن
كأنّ سماء الدّست من بعد شخصه * تغشّى محيّاها عبوس من الدجن
كأنّ غروس الفضل عزّت قطوفها * وطالت وقد غاب المدلّل والمدني
أمرّ على مغناه كي يذهب الأسى * كعادته الأولى فيغري ولا يغني
وتنثر عيني لؤلؤا كان كلّما * يساقطه من فيه تلقطه أذني [ ( 1 ) ]
وأحسد عجم الطّير فيه لأنّها * تزيد على إعراب نظمي باللّحن
وأقسم أنّ الفضل مات لموته * ويخطر في ذهني أخوه فأستثني
ورثاه شهاب الدّين أيضا بقصيدة أوّلها :
هامش
[ ( 1 ) ] في هامش الأصل قرب هذا البيت :قلت هو الدرّ الّذي كان قد حشى * أبو مضر أذني تساقط من عيني