تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وأبي عليّ بن الزّبيديّ ، وأبي الحسن محمد بن المبارك بن أيّوب ، وجماعة بمكة ، وأبي محمد بن البنّ ، وأبي القاسم بن صصريّ ، وزين الأمناء ، وطبقتهم بدمشق . ومنصور بن المعوجّ ، وإبراهيم بن عثمان الكاشغريّ ، وإلياس بن أنجب الغرّاد ، وجماعة بدمشق . والحسن بن دينار ، وابن الطّفيل ، وجماعة بمصر . ومحمد بن عمر القرطبيّ بالمدينة . وهبة اللَّه ابن الواعظ بالإسكندريّة . وقرأ بالسّبع على الفاسي . وخرّج له شيخنا ابن الظّاهري « معجما » في مجلّدة . وأجاز له المؤيّد الطّوسيّ ، وجماعة . وكان صدرا معظّما ، مهيبا محتشما ، ذا دين وتعبّد وأوراد ، وسيرة حميدة ، لولا بأو فيه وتيه ، رحمه اللَّه . وكان إماما ، مفتيا ، مدرّسا ، بارعا في المذهب ، عارفا بالأدب . وهو أوّل حنفيّ ولي خطابة جامع الحاكم ، ودرّس بالظّاهريّة الّتي بالقاهرة ، وحضر السّلطان ، وهو لم يأت بعد ، وطلبه السّلطان فقيل : حتّى يقضي ورده الضّحى . ثمّ جاء وقد تكامل النّاس ، فقام كلّهم له ، ولم يقم هو لأحد . ثمّ قدم على قضاء الشّام . وكان بزيّ الوزراء والرؤساء ، لم يعبأ بالمنصب ، ولا غيّر لبسه ، ولا وسّع كمّه . وقد مرّ ليلة بوادي الربيعة ، وهو مخوف إذ ذاك ، فنزل وصلّى ورده بين العشاءين والغلمان ينتظرونه بالخيل ، فلمّا فرغ ركب وسار . ثمّ وجدت أنّه ولد في جمادى الأولى سنة أربع عشرة . وكان رحمه اللَّه يتواضع للصّالحين ، ويعتقد فيهم . وقد درّس بدمشق بعدّة مدارس . وسمع منه : ابن الظّاهريّ ، والدّمياطيّ ، والحارثيّ ، وشرف الدّين