[ فتح قيصرية ]
وأمّا السّلطان فبعث سنقر الأشقر إلى قيصريّة بأمان أهلها وإخراج السّوقيّة ، ثمّ رحل السّلطان ، عزّ نصره ، إلى قيصريّة ، فمرّ بقلاع ، ونزل ولاتها إلى خدمته ، ودخلوا في طاعته . وقدم قيصريّة ، وطلع الأعيان والأمراء والكبار والفضلاء على طبقاتهم وتلقّوه ، وخرج به المسلمون ، وكان يوما مشهودا . وركب يوم الجمعة للصّلاة ، فدخل إلى مدينة قيصريّة ، ونزل بدار السّلطنة [ ( 1 ) ] ، وجلس على سرير المملكة ، وجلس بين يديه القضاة والعلماء على قاعدة مملكة الرّوم ، ومدّوا سماطا عظيما ، وخطبوا له ، وضربت السكّة باسمه [ ( 2 ) ] .
ثمّ بلغ السّلطان أنّ البرواناه كتب إلى أبغا يحرّضه على إدراك السّلطان الملك الظّاهر بالرّوم . وبلغه أيضا الغلاء الّذي بالبلد ، فرحل عنه إلى الشّام [ ( 3 ) ] .
وممّن أسر المسلمون في وقعة البلستين من الكبار : مهذّب الدّين ابن البرواناه ، وابن أخته ، والأمير نور الدّين جبريل [ ( 4 ) ] ، والأمير قطب الدّين محمود ، والأمير سراج الدّين إسماعيل بن جاجا ، والأمير سيف الدّين سنقر
هامش
[ ( ) ] النجوم الزاهرة 7 / 168 ، تاريخ ابن سباط 1 / 441 ، تاريخ الأزمنة 253 ، بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 237 .
[ ( 1 ) ] الحوادث الجامعة 187 ، تالي وفيات الأعيان 51 ، تاريخ الدولة التركية ، ورقة 12 ، الجوهر الثمين 2 / 79 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الملك الظاهر 175 ، 176 ، حسن المناقب ، ورقة 143 ب ، 144 أ ، المختصر في أخبار البشر 4 / 9 ، الدرّة الزكية 200 ، 201 ، نهاية الأرب 30 / 356 ، تاريخ الزمان 335 ، 336 ، تاريخ مختصر مختصر الدول 287 ، 288 ، الروض الزاهر 453 - 471 ، دول الإسلام 2 / 176 ، العبر 5 / 305 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 285 ، 286 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 170 ، البداية والنهاية 13 / 271 ، 272 ، عيون التواريخ 21 / 93 ، 94 و 101 ، مرآة الجنان 4 / 174 ، زبدة الفكرة ، ورقة 184 أ ، تاريخ ابن خلدون 5 / 392 ، السلوك ج 1 ق 2 / 629 - 631 ، عقد الجمان ( 2 ) 159 - 162 ، النجوم الزاهرة 7 / 170 - 173 ، تاريخ ابن سباط 1 / 441 ، 442 ، تاريخ الأزمنة 253 ، بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 338 .
[ ( 3 ) ] تاريخ الملك الظاهر 176 ، 177 .
[ ( 4 ) ] هو جبريل بن جاجا .