تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقدم دمشق ووعظ فحصل له قبول زائد ، وازدحم النّاس على ميعاده لحسن إيراده ولطف شمائله . وكان يتكلّم في المحافل . وولي مشيخة المجاهديّة . روى عنه : أبو الحسن بن العطّار ، وابن الخبّاز ، وجماعة . وكان حلو النّادرة ، طيّب الأخلاق ، لا يملّ منه ، ومجالسه نزهة الوقت . وفيه حلم زائد واحتمال . حكى القاضي شهاب الدّين محمود أنّ ابن سمنديار [ ( 1 ) ] كان كثير المبيت عنده والمباسطة . قال : وكان يحيي غالب اللّيل في [ عمل ] [ ( 2 ) ] الخير ، ويصبح يعمل المجلس ، فترى عليه هيبة وجلالة ، ولا يملّ أحد من المجلس . قال ابن خلّكان [ ( 3 ) ] : أنا أحكي الحكاية للشّيخ نجم الدّين ، ثمّ يعيدها هو ، فأتمنّى أنّه لا يفرغها من تنميقه وفصاحته وبيانه [ ( 4 ) ] . وقد استأذن الملك النّاصر في الوعظ في أيّام ابن الجوزيّ ، فلم يأذن له . مات في رجب ، ودفن بمقابر الصّوفيّة ، رحمه اللَّه . 308 - عليّ بن عمر [ ( 5 ) ] بن عليّ بن حربون . القرشيّ ، الإسكندرانيّ ، المقرئ ، أبو الحسن . عرف بالمهتدي .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا رسمها في الأصل ، وكتب فوقها : ( كذا ) . والصحيح « إسفنديار » . [ ( 2 ) ] في الأصل بياض . [ ( 3 ) ] لم أجد قوله في وفيات الأعيان . [ ( 4 ) ] ومن شعره :إذا زار بالجثمان غيري فإنني * أزور مع الساعات ربعك بالقلب وما كل ناء عن ديار بنازح * ولا كلّ دان في الحقيقة ذو قرب[ ( 5 ) ] انظر عن ( علي بن عمر ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 69 ب .