تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال : فضاقت عليه الأرض ، وترك الخدمة ، وجاء إلى دمشق ، ولم يزل يستجدي بها ويقامر حتّى بقي في أتون من الفقر . قلت : ثمّ نادم في الآخر صاحب حماة وبها توفّي في شوّال [ ( 1 ) ] ، سامحه اللَّه وعفا عنه . ومن شعره الفائق :
يا برق حلّ بأبرق الجنان عن * كئيب عرى جيب الحيا المزرور وأعد جمان الظّلّ وهو منظّم * عقدا لجيد البانة الممطور وإذا الثّنيّة أشرقت وشممت من * أرجائها أرجا كنشر عبير سل هضبها المنصوب أين حديثه * المرفوع عن ذيل الصّبا المجرور [ ( 2 ) ]
وله :
تتيه على عشّاقها كلّما رأت * حديث صفات الحسن عن وجهها يروى فتاة لها في مذهب الحبّ حاكم * بقتل الورى أعطى لواحظها الفتوى يرنّحها سكر الشّباب فتنثني * بقدّ إذا ماست يكاد بأن يلوى ولم لم تكن في ثغرها بنت كرمة * لما أصبحت أعطاف قامتها نشوى [ ( 3 ) ]
وله :
يا أهل ودّي يوم كاظمة أما * عن متكلّم صبري الجميل قبيح
هامش
[ ( ) ]سير لو تقادم العهد فيها * ما خلا من صفاتها التنزيل هو رسم عليك في كل عام * ومن الشيخ قد تبقّى القليلفأعاد معلومه عليه إلى أن توفي . [ ( 1 ) ] وله قبل وفاته :إذا أمسى فراش من قارب * وبتّ مجاور الربّ الرحيم فهنّوني أخلّائي وقولوا * لك البشرى قدمت على كريم( تالي وفيات الأعيان 142 ) [ ( 2 ) ] الأبيات في ذيل مرآة الزمان 3 / 224 ، 225 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 291 . [ ( 3 ) ] الأبيات في المختار من تاريخ ابن الجزري 291 ، 292 .