وتوفّي بدمشق في خامس جمادى الآخرة ، ودفن بقاسيون .
وكان صاحب ديوان الإنشاء الّذي للملك النّاصر ، والمقدّم على جماعة الكتّاب .
وكان فاضلا رئيسا محتشما ، مليح الخطّ والتّرسّل ، سافر إلى مصر رسولا من مخدومه .
روى عنه الدّمياطيّ من شعره .
318 - محمد ابن الشّيخ محيي الدّين محمد بن عليّ بن العربيّ [ ( 1 ) ] .
الأديب البارع ، سعد الدّين .
ولد بملطية سنة ثمان عشرة وستّمائة في رمضان .
وكان شاعرا محسنا ، له ديوان .
وتوفّي بدمشق في جمادى الآخرة ، وقبروه عند أبيه ، وله ثمان وثلاثون سنة .
ومن شعره :
أدمشق طال إلى رباك تشوّقي * وحننت منك إلى المقرّ [ ( 2 ) ] المونق
وإذا ذكرتك أيّ قلب لم يطر * طربا ، وأيّ جوانح لم تخفق ؟
أعلمت أنّ القلب ظلّ مقيّدا * شغفا بذيّاك الجمال المطلق
واها لمنظرك البهيج وروضك * العبق الأريج وعرفك المستنشق
حكت الشّحارير الّتي بغصونها * خطباء في درج المنابر ترتقي
حكت الشّحارير الّتي بغصونها * خطباء في درج المنابر ترتقي
حدّث - فديتك - عن مشيّد قصورها * لا عن سدير دارس وخورنق
وإذا رأيت مشبّها بلدا بها * فارفق فخصمك في جنون مطلق [ ( 3 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن العربيّ ) في : ذيل الروضتين 200 ، وفوات الوفيات 2 / 325 - 329 ، وعيون التواريخ 20 / 194 - 201 ، والبداية والنهاية 13 / 217 ، ونفح الطيب 2 / 269 ، وبدائع الزهور ج 1 ق 1 / 302 ، وشذرات الذهب 5 / 283 ، والوافي بالوفيات 1 / 186 رقم 115 ، والمقفى الكبير 7 / 121 رقم 3210 ، والأعلام 7 / 257 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 413 ، وتاريخ الخلفاء 477 وفيه « سعد الدّين بن العربيّ الشاعر » وهو غلط .
[ ( 2 ) ] في عيون التواريخ 20 / 195 « وحننت دوما للمقر » .
[ ( 3 ) ] الأبيات مع غيرها في : عيون التواريخ 20 / 195 ، 196 دون البيت الأخير .