شمّر عن ساقه غلائله * فقلت : قصّر واكفف عن السّاقي [ ( 1 ) ]
لمّا رآني قد فتنت به * من فرط وجد وعظم أشواق [ ( 2 ) ]
غنّي وكأس المدام في يده * قامت حروب الهوى على ساق [ ( 3 ) ]
وله :
وكأنّما الفانوس في غسق الدّجى * صبّ براه سقمه وسهاده
حنّت أضالعه ، ورقّ أديمه * وجرت مدامعه ، وذاب فؤاده
وله :
وفت دموعي ، وخانني جلدي * ما كان هذا الحساب في خلدي
للَّه أيدي النّوى وما صنعت * أجرت دموعي وأحرقت كبدي
يا من هو النّور غاب عن بصري * ومن هو الرّوح فارقت جسدي
حتّى متى ذا الجفاء بلا سبب * أما لهذا الدّلال من أمد ؟ [ ( 4 ) ]
296 - عليّ بن القاسم [ ( 5 ) ] بن مسعود .
أبو الحسن الحلبيّ الذّهبيّ الشّاعر .
توفّي في جمادى الآخرة وله ثلاثون سنة .
كتبوا عنه من شعره .
297 - عليّ بن محمد [ ( 6 ) ] بن الحسين .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا بالأصل ، ولعلها « الباقي » .
[ ( 2 ) ] في الوافي بالوفيات : « من عظم وجدي وكثر أشواقي » .
[ ( 3 ) ] البيتان الأخيران في الوافي بالوفيات 21 / 360 .
[ ( 4 ) ] ومن شعره :أذّن القمريّ فيها * عند تهويم النجوم
فأنثنى الغصن يصلّي * بتحيّات النسيموقد رآه بعضهم بعد موته فسأله عن حاله فأنشده :نقلت إلى رمس القبور وضيقها * وخوفي ذنوبي أنها بي تعثر
فصادفت رحمانا رؤوفا وأنعما * حباني بها سقيا لما كنت أحذر
ومن كان حسن الظن في حال موته * جميلا بعفو اللَّه فالعفو أجدر( البداية والنهاية ) وله شعر في فوات الوفيات ، وعيون التواريخ ، وغيره .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( علي بن القاسم ) في : الوافي بالوفيات 21 / 389 رقم 265 .
[ ( 6 ) ] انظر عن ( علي بن محمد ) في : الفخري في الآداب السلطانية 269 ، 270 ، والحوادث