التّركمانيّ ، الباروقيّ ، الأمير سيف الدّين المشدّ ، الشّاعر ، صاحب الدّيوان المشهور .
ولد بمصر في سنة اثنتين وستّمائة ، واشتغل في صباه ، وقال الشّعر الرّائق ، وولي شدّ الدّواوين مدّة . وكان ظريفا ، طيّب العشرة ، تامّ المروءة ، وهو ابن أخي الأمير فخر الدّين عثمان أستاذ دار السّلطان الملك الكامل ، ونسيب الأمير جمال الدّين بن يغمور .
روى عنه : الدّمياطيّ ، والفخر إسماعيل بن عساكر .
توفّي في تاسع المحرّم بدمشق .
قال الدّمياطيّ : أنشدنا سيف الدّين المشدّ لنفسه :
أيا من حسنه الأقصى * ولكن قلبه الصّخرة
أما ترى المشتاق * يقضي بالمنى عمره
إذا ما زمزم الحادي * رمى في قلبه جمرة
وظبي من بني الأتراك * في أخلاقه نفره
بدا في الدّرع مثل الرّمح * في الأعطاف والسّمره
فيا للَّه من بدر * يروق الطّرف في البشره
أنشدني الفخر إسماعيل : أنشدنا الأمير سيف الدّين المشدّ بالسّاحل لنفسه :
لعبت بالشّطرنج مع أهيف * رشاقة الأغصان من قدّه
أحلّ عقد البند من خصره * وألثم الشّامات في خدّه [ ( 1 ) ]
وله :
وربّ ساق كالبدر طلعته * يحمل شمسا أفديه من ساق
هامش
[ ( ) ] 162 ( في وفيات سنة 655 ه . ) و 197 ( في وفيات سنة 656 ه . ) ، وحسن المحاضرة 1 / 327 ، وإيضاح المكنون 1 / 491 ، وهدية العارفين 1 / 710 ، ومعجم المؤلفين 7 / 159 ، وتاريخ آداب اللغة العربية 2 / 18 ، والأعلام 4 / 315 .
[ ( 1 ) ] البيتان في فوات الوفيات 3 / 53 وفيه : « من خدّه » ، ومثله في الوافي بالوفيات 21 / 357 ، والنجوم الزاهرة 7 / 65 .