وسمع من : جدّه ، وعبد المنعم بن كليب ، وعبد اللَّه بن أبي المجد الحربيّ .
وبالموصل من : أبي طاهر أحمد ، وعبد المحسن ابني الخطيب عبد اللَّه بن أحمد الطّوسيّ .
وبدمشق من : عمر بن طبرزد ، وأبي اليمن الكنديّ ، وأبي عمر بن قدامة ، وغيرهم .
روى عنه : المعزّ عبد الحافظ الشروطيّ ، والزّين عبد الرحمن بن عبيد ، والنّجم موسى الشّقراويّ ، والعزّ أبو بكر بن عبّاس بن الشّائب ، والشّمس محمد بن الزّرّاد ، والعماد محمد بن البالسيّ ، وجماعة .
وكان إماما ، فقيها ، واعظا ، وحيدا في الوعظ ، علّامة في التّاريخ والسّير ، وافر الحرمة ، محبّبا إلى النّاس ، حلو الوعظ ، لطيف الشّمائل ، صاحب قبول تامّ .
قدم دمشق وهو ابن نيّف وعشرين سنة ، فأقام بها ونفق على أهلها ، وأقبل عليه أولاد الملك العادل . وصنّف في الوعظ والتّاريخ وغير ذلك . وكان والده من موالي الوزير عون الدّين يحيى بن هبيرة .
وقد روى عنه الدّمياطيّ ، عن عبد الرحمن بن أبي حامد بن عصيّة وقال :
توفّي في الحادي والعشرين من ذي الحجّة .
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : توفّي بمنزله في الجبل ، وحضر جنازته خلق ، السّلطان فمن دونه . وكنت مريضا .
قال : ودرّس بالشّبليّة مدّة ، وبالمدرسة البدريّة الّتي قبالة الشّبليّة . وكان فاضلا عالما ، ظريفا ، منقطعا ، منكرا على أرباب الدّول ما هم عليه من المنكرات ، متواضعا .
كان يركب الحمار وينزل إلى مدرسته العزّيّة . وكان مقتصرا في لباسه ، مواظبا للتّصنيف والاشتغال ، منصفا لأهل القضاء ، مباينا لأولي الخبريّة
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 48 .