قال ابن عبد الظّاهر : وقرأت في نبوّة زكريّا أنّه يخرج ماء عذب فيه حياة من أوراشلم ، نصفه إلى البحر الشّرقيّ ، ونصفه إلى البحر الغربيّ ، ويكون ذلك عند اعتدال الصّيف والشّتاء .
قال : فوقت ظهور الماء نزلت الشّمس برج الميزان ، وهو برج الاعتدال ، في يوم نزولها بعينه .
ثمّ وصل كتاب الأمير علاء الدّين الرّكنيّ يذكر أنّه دخل الصّنّاع فوجدوا سدّا معمولا بالشّيد والحجر ، فنقب فيه الحجّارون مدّة واحد وعشرين [ ( 1 ) ] يوما ، فوجدوا سقفا بالشّيد والكتّان مقلفطا ، فنقب فيه طول مائة وعشرين ذراعا ، فخرج الماء ، فلمّا قوي خروجه بحيث أنّه ملأ القناة تركوه [ ( 2 ) ] .
[ انتصار أباقا على براق ]
وفيها عبر جيحون براق ابن جغتاي بن القان قبلاي ، فسار لحربه أباقا ، فكان المصافّ بناحية هراة ، فانتصر أباقا ، وغنم جنده أشياء كثيرة ، وغرق خلق من جند براق [ ( 3 ) ] .
[ عمارة صاحب الديوان ببغداد ]
وفيها أنشأ صاحب الدّيوان ببغداد قصرا كبيرا ، وبستانا عظيما زرع فيه حتّى الفستق . وأنشأ رباطا [ ( 4 ) ] . وجهّز وفدا من بغداد غرم عليه أموالا ، فحجّوا وسلموا [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « وعشرون » . وفي الروض الزاهر 289 « مقدار عشرين يوما » .
[ ( 2 ) ] نهاية الأرب 30 / 150 ، الروض الزاهر 289 ( سنة 666 ه ) .
[ ( 3 ) ] خبر أباقا وبراق في : الحوادث الجامعة 172 .
[ ( 4 ) ] الخبر حتى هنا في الحوادث الجامعة 172 .
[ ( 5 ) ] ورد هذا الخبر في الحوادث الجامعة 172 ، 173 في حوادث سنة 666 ه .