تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قلت : بتقدير صحّة العقيدة فلا كلام ، وإنّما الكلام فيمن يقول : العالم هو اللَّه ، كقوله في الفصوص إنّه عين ما ظهر وعين ما بطن ، وهو المسمّى بأبي سعيد الخرّاز ، وغير ذلك من أسماء المحدثات . ومن طالع كتب هؤلاء علم علما ضروريا بأنّهم اتّحادية ، مارقة من الدّين ، وأنّهم يقولون : الوجود الواجب القديم الخالق هو الممكن المخلوق ما ثمّ غير ولا سوى . ولكن لمّا رأوا تعدّد المخلوقات قالوا : مظاهر ومجالي . فإذا قيل لهم فإن كانت المظاهر أمرا وجوديّا تعدّد الوجود ، وإلّا لم يكن لها حينئذ حقيقة . وما كان هكذا تبين أنّ الموجود نوعان خالق ومخلوق . قالوا : نحن ثبت عندنا بالكشف ما يناقض صريح العقل . ومن أراد أن يكون عارفا محقّقا فلا بدّ أن يلتزم الجمع بين النّقيضين ، وإنّ الجسم لواحد يكون في وقت واحد في موضعين . 314 - عبد الحميد بن رضوان [ ( 1 ) ] بن عبد اللَّه . أبو محمد المصريّ ، الشّافعيّ ، الجراحيّ . ولد في سنة ثمانين وخمسمائة في مستهلّ صفر بالقاهرة . وذكر أنّه قرأ القرآن على أبي الجود ، وأنّه سمع على أبي القاسم البوصيريّ [ ( 2 ) ] . وقد روى عن ابن اللّتّيّ يسيرا . وتوفّي في المحرّم ودفن بقاسيون . وكان أديبا فاضلا يلقّب مجد الدين . روى عنه : ابن الخبّاز ، وغيره [ ( 3 ) ] . وقرأ عليه ابن فرح كتاب « شرح السّنّة » ، بروايته عن القزوينيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الحميد بن رضوان ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 19 ب . [ ( 2 ) ] وقال البرزالي : ولم يظهر سماعه منه . [ ( 3 ) ] وقال البرزالي : أجاز لي جميع ما يرويه .